اهتم ولاة الأمر في المملكة العربية السعودية بولاية المظالم المعروفة في النظام الإسلامي، فجلس لها الملك عبد العزيز - رحمه الله - فاتحا بابه لشكايات الناس ومظالمهم، واضعا على باب الحكومة صندوقا لشكاوى الناس، داعيا إياهم لوضعها فيه ضدّ أيَّ شخصٍ كائنًا من كان، مؤكدًا على عدم إيذاء صاحب الشكاية المُحقة بسببها. فقد نشرت جريدة أم القرى في عددها الصادر في 26/12/1344هـ الإعلان التالي:( إن صاحب الجلالة يعلن للناس كافة أن من كان له ظلامة على كائن من كان، موظفا أو غيره، كبيرًا أو صغيرًا، ثم يخفي ظلامته فإنما إثمه على نفسه وإن من كان له شكاية فقد وضع على باب دار الحكومة صندوق للشكاوى، مفتاحه لدى جلالة الملك، فليضع صاحب الشكاية شكايته في ذلك الصندوق، وليثق الجميع أنه لا يمكن أن يلحق المشتكي أي أذى بسبب شكايته المحقة من أي موظف كان، ويجب أن يراعى في الشكايات ما يأتي:
1 -ينبغي تجنب الكذب في الشكاية، ومن ادَّعى دعوى كاذبة جُوزي بكذبه.
2 -لا تُقبل الشكاية المغفلة من الإمضاء، ومن يفعل ذلك عُوقب على عمله.
وليعلم الناس كافة أن باب العدل مفتوح للجميع على السواء، والناس كبيرهم وصغيرهم أمامه واحد حتى يبلغ الحق مستقره، والسلام ) (1) .
وتطور قضاء المظالم في المملكة العربية السعودية، وأنشئ ديوان المظالم بالمرسوم الملكي رقم 2/13/8759 وتاريخ 17/9/1374هـ، وهو هيئة قضاء إداري مستقلة ترتبط مباشرة بجلالة الملك، ومقره الرئيسي مدينة الرياض، وتم فتح فروع للديوان في بعض مناطق المملكة وفقا للحاجة.
6 -اختصاص ديوان المظالم:
بينت المادة الثامنة من نظام ديوان المظالم اختصاص الديوان بالأمور التالية:
1 -يختص ديوان المظالم بالفصل فيما يأتي:
(1) - د/ناصر الغامدي، الاختصاص القضائي في الفقه الإسلامي صفحة ( 128 ) .