فهرس الكتاب

الصفحة 749 من 788

أما ما يفعله بعض الناس اليوم من تجمهر واعتصام وتصفيق وإحداث أصوات وأهازيج فهذا العمل ليس له أصل في الإسلام ؛ وقد سئل فضيلة الشيخ صالح بن فوزان الفوزان عن حكم هذا النوع من المظاهرات ، فأجاب قائلًا: ( ديننا ليس دين فوضى ديننا دين انضباط ودين نظام وهدوء وسكينة، والمظاهرات ليست من أعمال المسلمين وما كان المسلمون يعرفونها ، ودين الإسلام دين هدوء ورحمة ودين انضباط لا فوضى ولا تشويش ولا إثارة فتن، هذا هو دين الإسلام والحقوق يتوصل إليها بالمطالبة الشرعية والطرق الشرعية ، والمظاهرات تحدث سفك دماء وتحدث تخريب أموال ، فلا تجوز هذه الأمور ) (1) .

3 -من أضرار المظاهرات:

المضار الناتجة عن المظاهرات الغوغائية كثيرة ومن أبرزها:

1-ظلم الآخرين كسد الطريق وتعطيل حركة المرور والاعتداء على ممتلكات الناس وتحطيم المحلات التجارية ونهبها أو إحراقها وإتلاف المرافق العامة ونحو ذلك من المحرمات.

2-استخدام أنواع السباب والشتائم التي لا تجوز شرعًا.

3-خروج النساء متبرجات واختلاطهن بالرجال أثناء المظاهرة.

4-التشبه بالكفار بشيء من خصائصهم من لباس أو إشارة يضعها أو يرتديها المتظاهرون أثناء القيام بالمظاهرة.

4 -ما يجب اتخاذه حيال المتظاهرين:

إذا قام المتظاهرون بإحداث فوضى ، وإتلاف للممتلكات والمرافق العامة ، وإحداث اختلاط بين الجنسين ، وجب على الإمام منعهم وإحالتهم إلى المحكمة للنظر في معاقبتهم نظير ما أحدثوه من فوضى ، وإخلال بالأمن وإزعاج للآخرين، وتغريمهم قيمة ما أتلفوا من ممتلكات عامة وخاصة ، وواجب القضاة عدم التساهل مع هؤلاء الفئة من الناس ، فيجب زجرهم وتعزيرهم تعزيرًا بليغًا.

(1) - الفتاوى الشرعية في القضايا المعاصرة صفحة ( 139 - 140 ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت