3 -المفهوم المعاصر للإرهاب:
لقد تغير مفهوم الإرهاب في العصر الحديث تغيرًا كثيرًا ، وأصبح لهذه الكلمة في معناها المعاصر وقع سيئ جدا لارتباطها في أذهان الناس بمعنى ترويع الآمنين ، وتخريب العمران ، بغض النظر عمن توجه إليهم الضربات الإرهابية ، وتفزعهم ، وقد جاء في تعريف الإرهاب في أحد المصادر الحديثة: بأنه بث الرعب الذي يثير الرعب في الجسم والعقل ، أي الطريقة التي تحاول بها جماعة منظمة ، أو حزب أن يحقق أهدافه عن طريق استخدام العنف وتوجه الأعمال الإرهابية ضد الأشخاص العاديين أو الموالين للسلطة ممن يعارضون أهداف هذه الجماعة، ويعد هدم العقارات وإتلاف المحاصيل من أشكال النشاط الإرهابي ؛ وهذا النوع من أنواع الإرهاب هو الذي يرفضه الإسلام شكلا وموضوعا إذ لا يحل لمسلم أن يروع مسلما كما أخبرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم، بقوله: { لا يحل لمسلم أن يروع مسلما (1) } (2) .
4 -الجريمة الإرهابية:
بينت المادة الأولى من الاتفاقية العربية لمكافحة الإرهاب الموقعة بمقر الأمانة العامة لجامعة الدول العربية بالقاهرة بتاريخ 22/4/1998م، الجريمة الإرهابية وبعض صورها بالنص التالي: ( هي أي جريمة أو شروع فيها ترتكب تنفيذا لغرض إرهابي في أي من الدول المتعاقدة، أو على رعاياها أو ممتلكاتها أو مصالحها يعاقب عليها قانونها الداخلي، كما تعد من الجرائم الإرهابية الجرائم المنصوص عليها في الاتفاقية التالية، عدا ما استثنته منها تشريعات الدول المتعاقدة أو التي لم تصادق عليها:
أ - اتفاقية طوكيو والخاصة بالجرائم والأفعال التي ترتكب على متن الطائرات والموقعة بتاريخ 14/9/1963م.
ب - اتفاقية لاهآي بشأن مكافحة الاستيلاء غير المشروع على الطائرات والموقعة بتاريخ 16/12/1970م
(1) - الحديث رواه أبو داود في سننه برقم ( 5004 ) .
(2) - موسوعة نظرة النعيم 9/3828