إذا خالف الحكم نص الكتاب أو السنة أو الإجماع، فإنه ينقض، ومتى وافق الحكم نصًا من الكتاب أو السنة أو الإجماع فإنه لا ينقض، وكذلك الحال بالنسبة للحكم فيما يسوغ فيه الاجتهاد. قال ابن قدامة: (ولا ينقض من حكم غيره إذا رفع إليه , إلا ما خالف نص كتاب , أو سنة , أو إجماعا، وجملة ذلك أن الحاكم إذا رفعت إليه قضية قد قضى بها حاكم سواه , فبان له خطؤه , أو بان له خطأ نفسه , نظرت ; فإن كان الخطأ لمخالفة نص كتاب أو سنة أو إجماع , نقض حكمه. وبهذا قال الشافعي , وزاد: إذا خالف قياسا جليا نقضه وعن مالك, وأبي حنيفة, أنهما قالا: لا ينقض الحكم إلا إذا خالف الإجماع ) (1) . وقال ابن القيم: (ولم يوجب أحد من الأئمة نقض حكم الحاكم ولا إبطال فتوى المفتي بكونه خلاف قول زيد أو عمرو , ولا يعلم أحد سوغ النقض بذلك من الأئمة والمتقدمين من أتباعهم , وإنما قالوا ينقض من حكم الحاكم ما خالف نص كتاب أو سنة أو إجماع الأمة) (2) .
3 -ضوابط نقض الأحكام الواردة في نظامي المرافعات والإجراءات:
1 -ينقض الحكم إن خالف نصًا من الكتاب أو السنة أو الإجماع. (إجراءات/201 )
2 -إذا لم يصادق مجلس القضاء الأعلى على الحكم المعروض عليه: تطبيقًا للمادة الحادية عشرة فينقض الحكم، وتعاد القضية للنظر فيها من جديد من قبل قضاة آخرين. (إجراءات/12)
3 -ينقض الحكم إن خالف الأنظمة المتعلقة بولاية المحكمة من حيث تشكيلها أو اختصاصها بنظر الدعوى وتعين محكمة التمييز المحكمة المختصة وتحيل الدعوى إليها. ( إجراءات/202)
4 -وفي حال عدم اقتناع محكمة التمييز بإجابة القاضي عن ملحوظاتها، وتمسك القاضي برأيه فلها أن تنقض الحكم كله أو بعضه بحسب الحال مع ذكر المستند وإحالة القضية إلى قاض آخر. (مرافعات/188، إجراءات/205)
(1) - المغني 14/34
(2) - إعلام الموقعين 4/197