الإرهاب المحمود الذي سبق بيانه، جائز شرعًا، بل مندوب إليه ومأمور به، قال تعالى: { وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ وَمِنْ رِبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ وَآخَرِينَ مِنْ دُونِهِمْ لا تَعْلَمُونَهُمُ اللَّهُ يَعْلَمُهُمْ وَمَا تُنْفِقُوا مِنْ شَيْءٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ يُوَفَّ إِلَيْكُمْ وَأَنْتُمْ لا تُظْلَمُونَ } { الأنفال الآية 60 } ، وقال تعالى: { )لَأَنْتُمْ أَشَدُّ رَهْبَةً فِي صُدُورِهِمْ مِنَ اللَّهِ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لا يَفْقَهُونَ } { الحشر الآية 13 } . أما الإرهاب المذموم فهو حرام وترفضه الشريعة الإسلامية بشتى صوره ومضامينه، وفعله كبيرة من الكبائر، وفاعله ملعون على لسان رسول الله صلى الله عليه وسلم ، لما رواه الطبراني عن عبادة بن الصامت ، رضي الله عنه ، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: { اللهم من ظلم أهل المدينة وأخافهم، فأخفه، وعليه لعنة الله والملائكة، والناس أجمعين، لا يقبل منه صرف ولا عدل } (1) .
6 -من مضار الإرهاب:
للإرهاب المذموم مضار عديدة منها:
1 -يوجب سخط الله عز وجل ويتعرض صاحبه لأليم العذاب في الدنيا والآخرة.
2 -يزعزع الأمن ويفزع القلوب وينشر الذعر والفزع بين الناس.
3 -يترتب عليه مفاسد اجتماعية، كارتفاع الأسعار، ونزع الرحمة والثقة بين الناس، وعدم مساعدة الأغنياء الضعفاء.
4 -ينعدم الأمن والاطمئنان وتعم الفوضى ، وينتشر القتل والسلب والسرقات وغيرها من الجرائم.
5 -يؤدي إلى تشتيت جهود الأمة في مواجهة أصحابه الذين يرهبون الناس ، ويتأخر المجتمع عن ركب العمران (2) .
7 -عقوبة الإرهاب المذموم:
(1) - الأوسط رقم الحديث: 3589
(2) - موسوعة نظرة النعيم 9/3836