فهرس الكتاب

الصفحة 774 من 788

وعنه - أيضا - من رواية ابن ماجة بسند حسن: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: { لا تحلفوا بآبائكم ؛ من حُلف له بالله فليُصَدِّق ؛ ومن حُلِف له بالله فلْيَرْضَ؛ ومن لم يرض فليس من الله } (1) .

وجاء في المغني (2) : ( واليمين التي يبرأ بها المطلوب , هي اليمين بالله , وإن كان الحالف كافرًا ؛ وجملته , أن اليمين المشروعة في الحقوق التي يبرأ بها المطلوب , هي اليمين بالله تعالى. في قول عامة أهل العلم , إلا أن مالكا أحب أن يحلف بالله الذي لا إله إلا هو, وإن استحلف حاكم بالله , أجزأ. قال ابن المنذر: هذا أحب إلي; لأن ابن عباس روى أن رسول الله صلى الله عليه وسلم استحلف رجلا , فقال له: { قل: والله الذي لا إله إلا هو , ماله عندك شيء } رواه أبو داود(3) ).

4 -تحليف المتهم اليمين:

الاتهام المراد الاستحلاف عليه إما أن يكون متعلقًا بحق من حقوق الله تعالى ؛ وإما أن يكون متعلقا بحق من حقوق الناس.

فإن كان المستحلف عليه يتعلق بحق من حقوق الله، فلا يجوز تحليف المتهم فيه اليمين، سواء كان هذا الحق ماليًا كالكفارات المالية، والنذور المالية، أو غير مالي كالحدود، والتعزيرات ونحوها. وإن كان المستحلف عليه يتعلق بحق من حقوق العباد، فاليمين فيه جائزة، سواء كان هذا الحق ماليًا أو غير مالي.

تم بحمد الله

(1) - سنن ابن ماجة الحديث رقم ( 2101 ) .

(2) - المغني 14/222

(3) - سنن أبي داود الحديث رقم ( 3620 ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت