فهرس الكتاب
فعقد النكاح إذا استوفى شروطه وأركانه من ولي وشهود ونحوه فهو صحيح، ولا يضره كونه لم يوثق في المحاكم الشرعية، وإن كان ذلك أمرا مطلوبًا في هذا العصر ضمانًا لحقوق الطرفين من الضياع، وانظر الفتوى رقم:5962، والفتوى رقم: 70.
وبخصوص عدم دفع الصداق عند العقد لا يؤثر في صحة النكاح ما دام لم يحصل توافق على إسقاطه قبل العقد.
أما فيما يتعلق برغبة زوجك في إرجاعك إلى عصمته بعد طلاقه لك فلا مانع من ذلك، وإذا كنت لا تزالين في العدة فإنه لا يحتاج فيه إلى عقد ولا صداق، وإنما يكفي أن يقول راجعتك إلى نكاحي أو نحوه من الألفاظ وإن أشهد على ذلك عدلين فمستحب عند جمهور أهل العلم، كما هو مبين في الفتوى رقم: 4139.
وننبهك إلى أن طلب المرأة للطلاق من زوجها من غير ضرر منهي عنه شرعًا لقول النبي صلى الله عليه وسلم: أيما امرأة سألت زوجها طلاقًا من غير بأس فحرام عليه رائحة الجنة. رواه الترمذي وأبو داود.
والله أعلم.
المفتي: ... مركز الفتوى بإشراف د.عبدالله الفقيه
ـــــــــــــــــــ
الفتوى: ... المكره لا يصح زواجه ولو أمضاه
تاريخ الفتوى: ... 06 ربيع الأول 1425 / 26-04-2004
السؤال
ما الحكم في عقد القران المجبر فيه الرجل عن طريق الإدعاء بالباطل من قبل الخطيبة عن طريق الضغط بقسم الشرطة ويتم عقد القران ويدعي وكيل العروس بأنها البكر الرشيد، مع العلم بأنها غير ذلك؟
الفتوى
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإنه لا بد في النكاح من شروط لا يصح إلا بوجودها وإلا لم يصح، فمن تلك الشروط اختيار الزوج أي كونه غير مكره، فإذا أكره الرجل على الزواج بالقتل أو بالضرب الشديد أو بالحبس المديد كان العقد فاسدًا فإذا زال الإكراه فسخ النكاح ولو أجازه وأمضاه بعد ما زال الإكراه لأنه غير منعقد أصلًا.
قال الدسوقي في حاشيته على شرح مختصر خليل للشيخ أحمد الدردير ما نصه: فإذا أكره على النكاح فلا بد من فسخه ولا عبرة بإجازته اتفاقًا أي فلا بد من فسخه إذا زال الإكراه، قال: وذلك لأنه غير منعقد ولو انعقد لبطل لأنه نكاح فيه خيار. انتهى كلامه.
وعلى هذا فلا يصح العقد ولا يتم بالطريقة التي ذكر السائل إن كان قد تحقق الإكراه، كما سبق أن ذكرنا في الفتوى رقم: 13901.
وقول السائل من طريق الادعاء بالباطل من قبل الخطيبة لم يتضح لنا معناه، ولذلك كانت إجابتنا منحصرة في حكم زواج المكره.
والله أعلم.