إحداهما: يجوز تسمية الشيء بغير التوقيف ما لم يحرمه اللَّه تعالى، فيبقى له اسمان. ذكره القاضي، والشيخ، والبَاقِلَّاني، وغيرهم. وخالف الظاهريةُ، وغيرُهم [1] .
الثانية: أحمد، والأكثر: أسماء اللَّه تعالى توقيفية، لا تثبت بقياس. وعنه، وقاله القاضي وغيره، والمعتزلة، والكَرَّامية: بلى.
والبَاقِلَّاني، والغز الي، والرازي: في الصفات لا الأسماء. ومحله إذا لم يوهم نقصًا.
خاتمة:
طريق معرفة اللغة النقل تواترًا فيما لا يقبل تشكيكًا [2] ، وآحادًا في غيره. والمركب منه [3] ومن العقل، وقال ابن جني [4] : والقرائن أيضًا.
قال الشيخ وغيره: والأدلة القولية قد تفيد اليقين، وعند السلف لا يُعَارِضُ القرآنَ غيرُه بحال. وحَدَث ما قيل: أمور قطعية عقلية تخالف القرآن [5] .
(1) راجع: المرجع السابق (1/ 147) .
(2) انظر: المرجع السابق.
(3) أي: من النقل والعقل.
(4) هو: أبو الفتح، عثمان بن جني الموصلي، إمام العربيّة، المدقق، المصنف، المجيد. ولد سنة (330 هـ) ، كان نحويًا حاذفًا مجودًا، وكان أبوه مملوكًا روميًا، قيل عنه:"ليس لأحدٍ من أئمة الأدب في فتح المقفلات، وشرح المشكلات ما له". من مؤلفاته: رسالة في"من نسب إلى أمه من الشعراء"وهو مخطوط، و"شرح ديوان المتنبي"، و"المبهج"في اشتقاق أسماء رجال الحماسة، و"المحتسب"في شواذ القراءات، و"سر الصناعة"في اللغة، و"الخصائص"، وغيرها. راجع ترجمته في: وفيات الأعيان (3/ 246 - 247) ، سير أعلام النبلاء (17/ 17 - 19) ، شذرات الذهب (2/ 140 - 141) .
(5) انظر: أصول ابن مفلح (1/ 147 - 148) .