الأول: الإجماع، كالصغر للولاية في المال، فيلحق به الولاية في النكاح.
الثاني: النص، فمنه صريح مثل: لعلة كذا، أو لسبب كذا، أو لأجل، أو من أجل، أو كي، أو إذن، وظاهر، كاللام ظاهرة ومقدرة، والباء، قاله جمع [2] .
وجعلها ابن الحاجب، والموفق، والطوفي من الصريح، وزادا: المفعول له.
أما إنها رجس ونحوه، فالقاضي، وأبو الخَطَّاب، والآمدي، وابن الحاجب: صريح، وإن لحقته الفاء فآكد. والبيضاوي وغيره: ظاهرٌ. وابن البناء: إيماءٌ. وابن المَنِّي، والفخر، والجوزي: توكيدٌ، وسبق بعض حروف للتعليل [3] .
وعند الأصحاب، وغيرهم: إن قام دليل أنه لم يقصد التعليل فمجاز، نحو:"لم فعلت؟"فتقول:"لأني أردت" [4] .
وإيماء وتنبيه، وهو أنواع، منها: ترتب حكم عقب وصف بالفاء من كلام الشارع وغيره؛ فإنها للتعقيب ظاهرًا، ويلزم منه السببية، نحو: {قُلْ هُوَ أَذًى فَاعْتَزِلُوا} [5] ،
(1) كتب الناسخ في هامش الأصل بخط صغير مقلوب كلامًا، لكنه غير واضح في التصوير؛ فلم نستطع قراءة حوالي أربع كلمات من أوله، وبعدها: (الطرق التي تدل على كون الوصف علةً) . وواضح أنه يبيِّن فيه المقصود بمسالك العلة، وأنها الطرق التي تدل على كون الوصف علة، كما ذكر فيما استطعنا قراءته. وراجع أيضا: التحبير (7/ 3311) ، شرح الكوكب المنير (4/ 115) .
(2) راجع: أصول ابن مفلح (3/ 1257) .
(3) سبق الكلام عن بعض حروف التعليل، كـ"إذ"، و"حتى"، و"على"، و"اللام"، وغيرها في فصل الحروف. انظر: ص (91 - 93) .
(4) راجع: أصول ابن مفلح (3/ 1257) .
(5) سورة البقرة: من الآية (222) .