باب
السنة لغة: الطريقة، وشرعًا اصطلاحًا: قول النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- غير القرآن ولو بكتابةٍ، وفعلُه ولو بإشارةٍ.
وزيد: الهمُّ، وإقرارُه. وهو حجة للعصمة [1] ، وهي: سلب القدرة على المعصية. وقيل: يَقْدِر ولكن يُصْرَف عنها.
وعند الأشعرية: توفيق عام.
والمعتزلة: خلق ألطاف تقرب إلى الطاعة، والجوزي [2] : حفظ المحل بالتأثيم أو التضمين [3] .
فامتناع المعصية منه -صلى اللَّه عليه وسلم- قبل البعثة عقلًا مبني على التقبيح العقلي، فمن أثبته كالراوفض منعها، وقاله المعتزلة في الكبائر. ومن لا فلا [4] .
وبعدها معصوم من تَعمُّد ما يُخِل بصدْقِه فيما دلت المعجزة على صدقه من رسالة وتبليغ إجماعًا، ولا تقع غلطًا وسهوًا عند الأكثر، وجوَّزه القاضي، والبَاقِلَّاني، والآمدي، وغيرهم [5] .
(1) راجع: أصول ابن مفلح (1/ 322) .
(2) هو: محيي الدين، أبو محمد، يوسف بن عبد الرحمن بن علي بن الجوزي، ابن الإمام جمال الدين ابن الجوزي الواعظ البغدادي الحنبلي، له: المذهب الأحمد في مذهب أحمد، والإيضاح لقوانين الاصطلاح في الجدل والمناظرة، ومعدن الإبريز في تفسير الكتاب العزيز، وغيرها. ولد سنة (580 هـ) ، وتوفي مقتولًا سنة (656 هـ) . راجع ترجمته في: ذيل طبقات الحنابلة (2/ 258 - 259) .
(3) انظر: الإيضاح لقوانين الاصطلاح لمحيي الدين بن الجوزي ص (122) ، ط. مكتبة مدبولي بالقاهرة، الطبعة الأولى 1415 هـ/ 1995 م، بتحقيق محمود بن محمد السيد الدغيم - رسالة ماجستير سنة 1991 م.
(4) راجع: أصول ابن مفلح (1/ 322) .
(5) راجع: المرجع السابق (1/ 323) .