وله أن يجتهد ويدع غيره إجماعًا، ولو توقف في مسألة نحوية، أو في حديث على أهله فعامي فيه عند أبي الخطاب، والموفق، والآمدي، وغيرهم [1] .
فصل
يجوز أن يقال لنبي ومجتهد: احكم بما شئت فهو صواب، ويكون مَدْرَكا شرعيًّا، ويسمى التفويض عند الأكثر. وتردد الشافعي في الرسالة، فقال أبو المعالي: في الجواز، والأكثر: في الوقوع، وقال السمعاني، وابن حمدان: للنبي فقط، ومنعه فيهما السرخسي، وأبو الخطاب، وقال: هو أشبه بالمذهب [2] .
فعلى الأول: لم يقع في الأصح.
ويجوز لعامي عقلًا، وفي التمهيد وغيره: لا، إجماعًا، وقال القاضي: لا يمتنع في مجتهد بلا اجتهاد، وفي التمهيد: يمنع إجماعًا [3] .
وقال القاضي، وابن عَقِيل: لا يمتنع قوله:"أخبِر فإنك لا تخبر إلا بصواب"، ومنعه أبو الخطاب [4] .
فصل
أصحابنا، والشافعية، والأكثر: نافي الحكم عليه الدليل، كمثبته، وقيل: لا، كضروري، وقال قوم: عليه في حكم عقلي، لا شرعي، وعكسه عنهم في الروضة [5] .
(1) راجع: المرجع السابق (4/ 1517 - 1518) .
(2) راجع: أصول ابن مفلح (4/ 1520 - 1521) .
(3) راجع: المرجع السابق (4/ 1523 - 1524) .
(4) راجع: المرجع السابق (4/ 1524) .
(5) راجع: المرجع السابق (4/ 1527) .