والمجتهد في مذهب إمامه: العارف بمداركه، القادر على تقرير قواعده، والجمع والفرق، قاله في المقنع، وفي آداب المفتي: له أربع صفات.
فصل
أصحابنا، والأكثر: الاجتهاد يتجزأ، وثالثها: في باب لا مسألة [1] ، ورابعها: في الفرائض.
فصل
يجوز اجتهاده -صلى اللَّه عليه وسلم- في أمر الدنيا، ووقع إجماعًا [2] .
ويجوز في أمر الشرع عقلًا عند أصحابنا، والأكثر [3] .
ويجوز شرعًا، ووقع عند أحمد، وأكثر أصحابه، والحنفية، والشافعية. ومنعه أكثر الأشعرية، وأبو حفص [4] ، وابن حامد، وقال: هو قول أهل الحق. وهو ظاهر كلام أحمد، وجوَّزه الشافعي في رسالته من غير قطع، وأبو المعالي وغيره، وجوَّزه القاضي أيضًا للحرب، وقيل: بالوقف [5] .
فعلى الجواز: لا يقر على خطأ إجماعًا، ومنع القاضي، وأبو الخطاب، وبعض الشافعية من الخطأ.
(1) راجع: أصول ابن مفلح (4/ 1469) .
(2) انظر: المرجع السابق (4/ 1470) .
(3) انظر: المرجع السابق.
(4) هو: أبو حفص، عمر بن إبراهيم بن عبد اللَّه العكبري، يعرف بابن المسلم، فقيه حنبلي، ذو معرفة عالية بالمذهب. له:"المقنع"، و"شرح الخرقي". توفي سنة (387 هـ) راجع ترجمته في: طبقات الحنابلة (2/ 163 - 166) .
(5) راجع: أصول ابن مفلح (4/ 1470 - 1471) .