والمكاتبة مع الإجازة كالمناولة، وبدونها ظاهر كلام أحمد، والخَلَّال الجواز، كالأشهر للمحدثين، وقيل: لا.
ويكفي معرفة خطه عندنا وعند الأكثر. ولا يجوز إطلاق"حدثنا"و"أخبرنا"خلافًا لقوم [1] .
ومجرد قول الشيخ: هذا سماعي أو روايتي لا يرويه عنه عندنا وعند الأكثر، وأجازه قوم، زاد الرَّامَهُرْمُزِي [2] ، وعياض: ولو قال لا تروه عني [3] .
ولا يجوز بالوصية بكتبه في الأصح، ولو وجد شيئًا بخط الشيخ لم يروه عنه، لكن يقول: وجدت بخط فلان، وتسمى الوِجَادة [4] .
قال بعض أصحابنا: وكذا رؤية خط الشيخ"سمعت كذا"، ولو قال: هذا خطي [5] .
فائدة:
يعمل بما ظن صحته من ذلك عند أصحابنا، والشافعية، وقيل: لا.
(1) انظر: أصول ابن مفلح (2/ 595 - 596) .
(2) هو: أبو محمد، الحسن بن عبد الرحمن بن خلاد، الرامهرمزي الفارسي، الإمام الحافظ البارع، محدث المعجم في زمانه. كان حسن التأليف، مليح التصنيف، يسلك طريقة الجاحظ. توفي سنة (360 هـ) . من مؤلفاته:"ربيع المتيم"، و"الأمثال"، و"النوادر"، و"المحدث الفاصل بين الراوي والواعي"، ويعد هذا الكتاب أول كتاب صنف في علم دراية الحديث. راجع ترجمته في: سير أعلام النبلاء (16/ 73 - 75) ، طبقات الحفاظ ص (370) .
(3) انظر: أصول ابن مفلح (2/ 597) .
(4) انظر: المرجع السابق.
(5) انظر: المرجع السابق.