وعن أحمد: الوقف، اختاره أبو الخَطَّاب، وحكي عن التميمي، والأشعرية. وللشافعية الأربعة.
وغيره مباح عندنا وعند الأكثر.
وقال جمع: واجب. وجمع: مندوب.
والآمدي: مشترك بينهما فيما قُصِد به القُرْبة، وإلا بينهما وبين المباح، وما اختص به أحدهما فمشكوك فيه [1] .
الأولى: التأسِّي: فعلُك كما فَعَلَ لأجل أنه فَعَلَ، وكذا الترك [2] .
وفي القول: امتثاله على الوجه الذي اقتضاه، وإلا فموافقة لا متابعة.
الثانية: لا يفعل -صلى اللَّه عليه وسلم- المكروه ليُبَيِّن به الجواز؛ بل فِعْله ينفي الكراهة، قاله القاضي وغيره.
والمراد: ولا معارض له، وإلا فقد يفعل شيئًا ثم يفعل خلافه لبيان الجواز، وهو كثير عندنا، كتركه الوضوء مع جنابة لنوم، وأكل، ومعاودة وطء [3] .
وتشبيكه بعد سهوه [4] لا ينفي الكراهة؛ لأنه نادر [5] .
وحَمَل الحنفيةُ وضوءَه بسؤر الِهرِّ، ونحوه على الجواز مع الكراهة [6] .
(1) انظر: المرجع السابق (1/ 339) .
(2) انظر: أصول ابن مفلح (1/ 335) .
(3) انظر: المرجع السابق (1/ 347 - 348) .
(4) يعني: تشبيكه -صلى اللَّه عليه وسلم- أصابعه في المسجد في حديث ذي اليدين. انظر: التحبير (3/ 1488) .
(5) انظر: أصول ابن مفلح (1/ 351 - 352) .
(6) انظر: المرجع السابق (1/ 352 - 353) .