فصل
وقت العبادة إما بَقَدْر فِعلها؛ وهو المضيَّق كالصوم.
أو أقلَّ فمن المحال.
أو أكثر وهو الموسَّع كالصلاة المؤقتة؛ فيتعلّق بجميعه مُوسَّعًا أداءً عندنا، وعند المالكية، والشافعية، والأكثر [1] .
وأوجب أكثرُ أصحابنا، والمالكيةُ العزمَ إذا أخر، ويتعين آخره. ولم يوجبه أبو الخَطَّاب، والمجد، وجمع، ومال إليه في الكفاية.
وقال قوم: أوله؛ فإن أخر فقضاء.
وقال أكثر الحنفية: آخره.
وزاد الكَرْخي [2] : أو بالدخول فيها، فإن قدم فتعجيل. وقيل: نفل يُسْقِط الفرض [3] .
وأكثرهم: إن بقي مُكَلَّفًا فما قَدَّمه واجب. وإلا فلا وجوب.
وقيل: يتعلق بوقت غير معيَّن، اختاره ابن عَقِيل، وابن حمدان، والرازي، والمجد، وقال: يجب حمل مراد أصحابنا عليه. ورُدَّ [4] .
(1) راجع: المرجع السابق (1/ 204) .
(2) هو: عبيد اللَّه بن الحسين بن دلال، البغدادي الكرخي، الفقيه الزاهد. ولد سنة (260 هـ) . قال الذهبي:"انتهت إليه رياسة المذهب، وانتشرت تلامذته في البلاد، واشتهر اسمه، وبعُد صيته، وكان من العلماء العباد ذا تهجد وأوراد وتأله"، وكان رأسًا في الاعتزال. توفي في شعبان سنة (340 هـ) . راجع ترجمته في: تاريخ بغداد (10/ 353) ، سير أعلام النبلاء (15/ 426 - 427) .
(3) راجع: أصول ابن مفلح (1/ 204 - 205) .
(4) راجع: أصول ابن مفلح (1/ 205 - 206) .