الأولى: المعلومات أربعة: نقيضان: لا يجتمعان ولا يرتفعان، كوجود وعدم، وخلافان: يجتمعان ويرتفعان، كحركة وبياض، وضدان: لا يجتمعان ويرتفعان لاختلاف الحقيقة، كسواد وبياض، ومثلان: لا يجتمعان ويرتفعان لتساوي الحقيقة، كبياض وبياض.
الثانية: الحقائق أربع: متساويان: يلزم من وجود كل منهما وجود الآخر وعكسه، كرجم وزنا محصن. ومتباينان: لا يجتمعان في محل واحد، كإسلام وجزية، وأعم مطلقًا، وأخص مطلقًا: يوجد أحدهما مع وجود كل أفراد الآخر، بلا عكس، كغسل وإنزال.
وأعم من وجه، وأخص من وجه: يوجد كل منهما مع الآخر وبدونه، كوضوء وتيمم.
فصل
أحمد، ومالك، وأصحابهما، والشافعي، والأكثر: الأمر بعد الحظر للإباحة. والقاضي أيضًا، وأبو الطيب، والشيرازي، والسمعاني، والرازي: كالأمر ابتداءً. وأبو المعالي، والغزالي، والآمدي وقفوا. والقاضي الحسين: للندب، والمزني، والشيخ، وجمع: كما قبل الحظر، وأنه المعروف عن السلف والأئمة [1] .
وقيل: للوجوب إن كان بلفظ"أمرتك"، أو"أنت مأمور".
قال المجد: هذا عندي المذهب، قال ابن مفلح:"الصريح لا يحتمل تغيره بقرينة، ولا يختص في ظاهر كلام الأكثر" [2] .
(1) راجع: أصول ابن مفلح (2/ 704 - 705) .
(2) انظر: المرجع السابق (2/ 709) .