فصل
لو نُسخ الوجوبُ بقي الجواز.
فالمجد والأكثر، وحكي عن الأصحاب: مشترك بين الندب والإباحة. والقاضي، وأبو الخطاب، وابن عقيل، وابن حمدان: الندب.
ومنع في الروضة أن الوجوب ندب وزيادة.
وقيل: الإباحة.
وعنه: يعود إلى ما كان، كأكثر الحنفية، والتميمي [1] ، والغزالي [2] .
فائدة:
نظيرها قول الفقهاء: لو بطل الخصوص بقي العموم.
لو صُرِف النهي عن التّحريم بقيت الكراهة حقيقة، قاله ابن عَقِيل، وغيره.
فصل
خطاب الوضع: ما استفيد من نصب الشارع علَمًا مُعَرِّفًا لحكمه.
فهو خبر لا يُشترط له تكليف، ولا كونه من كسبه، ولا عِلْم ولا قدرة، إِلا سبب عقوبة، وسببًا ناقلًا للملك.
(1) هو: أبو محمد التميمي، وليس أبا الحسن التميمي الذي سبقت ترجمته، انظر: أصول ابن مفلح (1/ 249) ، وأبو محمد التميمي هو: رزق اللَّه بن عبد الوهاب بن عبد العزيز بن الحارث بن أسد التميمي البغدادي الحنبلي، المقرئ المحدث الفقيه الواعظ، ولد سنة (400 هـ) ، وتوفي سنة (488 هـ) . وهو حفيد أبي الحسن التميمي المتقدم ذكره. من مؤلفاته: شرح الإرشاد لشيخه ابن أبي موسى، والخصال، وغيرهما. راجع ترجمته في: المقصد الأرشد (1/ 393 - 394) ، شذرات الذهب (2/ 384) .
(2) راجع: أصول ابن مفلح (1/ 249) .