فصل
يُخَصَّ العام بمفهوم الموافقة اتفاقًا، وبالمخالفة عند القائل به، وخالف القاضي [1] ، وأبو الخَطَّاب أيضًا، والمالكية، وابن حزم [2] [3] .
وبالإجماع، أي: دليله عند أصحابنا، والأكثر، ولو عمل أهل الإجماع بخلاف نص خاص تضمن ناسخًا [4] ، وبفعله -صلى اللَّه عليه وسلم- عند الأربعة، وغيرهم إن شمله العموم. ومنعه قوم، ووقف عبد الجبار [5] .
أما إن ثبت وجوب اتباع الأمة له بدليل خاص؛ فالدليل ناسخ للعام [6] .
وبإقراره -صلى اللَّه عليه وسلم- على فعل، عند أصحابنا، والأكثر، وهو أقرب من نسخه مطلقًا، أو عن فاعله، وقيل: نسخ إن نسخ بالقياس [7] .
وبمذهب الصحابي إن قيل: هو حجة، وإلا فلا عند الأربعة، وغيرهم. ومنعه بعض الشافعية مطلقًا، وقال الشيخ: يَخُصُّه إن سَمِع العام وخالفه، وإلا فمحتمل [8] .
(1) عزاه ابن مفلح في أصوله (3/ 962) للقاضي في الكفاية.
(2) هو: أبو محمد، علي بن أحمد بن سعيد بن حزم الأندلسي الظاهري، أحد أئمة الإسلام. ولد بقرطبة سنة (384 هـ) ، وكان في الأندلس خلق كثير ينتسبون إلى مذهبه، يقال لهم"الحزمية"، وكان كثير الاعتراض على الأئمة، وتوفي سنة (456 هـ) . له من التصانيف:"الفصل في الملل والأهواء والنحل"، و"المحلى"، و"جمهرة الأنساب"، و"الناسخ والمنسوخ"، وغيرها. راجع ترجمته في: سير أعلام النبلاء (18/ 184 - 212) ، طبقات الحفاظ ص (435 - 436) .
(3) راجع: أصول ابن مفلح (3/ 961 - 962) .
(4) راجع: المرجع السابق (3/ 961) .
(5) راجع: المرجع السابق (3/ 966 - 967) .
(6) انظر: أصول ابن مفلح (3/ 967) .
(7) راجع: المرجع السابق (3/ 969 - 970) .
(8) راجع: المرجع السابق (3/ 970 - 971) .