وسبق إذا نسخ الوجوب آخر الأحكام [1] .
فصل
أحمد، وأكثر أصحابه، والأستاذ، وغيرهم: الأمر بلا قرينة للتكرار حسب الإمكان، وعنه: لا، كالأكثر، والموفَّق، والطوفي [2] .
وفعل المرة بالالتزام، وللقاضي القولان. وقيل: يقتضي فعل مرة، اختاره أبو الخطاب، وجماعة [3] .
فعليهما: يحتمل الزائد التكرار، كأكثر الشافعية، والآمدي، وغيرهم، وقيل: لا، ككثير من الحنفية، ووقف أبو المعالي، والوقف مطلقًا للبَاقِلَّاني، وجمع.
ولو عُلِّق أمر بشرط أو صفة فإن كان علة ثابتة تكرر بتكررها اتفافا، وقيل: على الخلاف، وإلا فكالتي قبلها عند الأكثر. واختار القاضي، والمجد، وحفيده، وجمع: يفيد التكرار من اللفظ. والرازي، والبيضاوي بالقياس [4] .
قال ابن عَقِيل: الأمر المعلق بمستحيل بالقياس أمرًا.
تنبيه:
من قال بالتكرار قال بالفور، واختلف غيرهم؛ فأحمد، وأصحابه، والحنفية، والمالكية، وبعض الشافعية: للفور، وعنه: لا، كأكثر الشافعية، والآمدي، وغيرهم، فوجوب العزم للتأخير، كالمُوسَّع. وقيل: بالوقف لغة، فإن بادر امتثل، وقيل: لا [5] .
ويستثنى منه نحو دع، واترك، فهو كنهي.
(1) أي: سبق الكلام عن نسخ الوجوب، أو صرف الأمر عنه هل يبقى الندب أو غيره -في آخر الأحكام. انظره: ص (120) من كتابنا هذا، وانظر كذلك: التحبير (5/ 2210) .
(2) راجع: أصول ابن مفلح (2/ 670 - 671) .
(3) راجع: المرجع السابق (2/ 671) .
(4) راجع: أصول ابن مفلح (2/ 678) .
(5) راجع: المرجع السابق (2/ 680 - 682) .