وبقضايا الأعيان، قاله المجد، وغيره، قال: ويحتمل منعه، وكلام أحمد يحتمله في الحرير لحكة [1] .
وبالقياس عند الأربعة، والأشعري، والأكثر. وعند ابن سُرَيج، والطُّوفي: إن كان جليًّا. وابن أَبَان: إن خُصَّ، والحنفية: بمُجْمَعٍ عليه، والكَرْخي: بمنفصل، والآمدي: إن ثبتت العلة بنص أو إجماع، زاد ابن الحاجب: أو كان الأصل مُخصَّصًا، أو ظهر ترجيح خاص للقياس [2] .
ومنعه ابن حامد، والجوزي، وجمع مطلقًا [3] ، وقوم: في القرآن. ولابن شَاقْلا: المنع والجواز إن كان المقيس عليه مخرجًا من عام. والباقلاني، وأبو المعالي وقفا. والغزالي: إن تفاوتا في إفادة الظن رجح الأقوى، وإلا وقفنا.
وكذا صرف ظاهرٍ غير عام إلى احتمال مرجوح بقياس [4] .
تنبيه:
هذه المسألة ونحوها ظنية، وعند الباقلاني قطعية.
فائدة:
قوله -صلى اللَّه عليه وسلم-:"لَا يُصَلِّيَنَّ أَحَدٌ مِنْكُمْ العَصْرَ إِلَّا فِي بَنِي قُرَيْظَة" [5] ، ففِعْلُ الفريقين يرجع إلى تخصيص العموم بالقياس وعدمه، فرجح ابنُ حزم العموم، والشيخُ تخصيصَه.
(1) راجع: المرجع السابق (3/ 984) .
(2) راجع: المرجع السابق (3/ 980) .
(3) راجع: المرجع السابق.
(4) انظر: أصول ابن مفلح (3/ 982) .
(5) أخرجه البخاري في الجمعة، باب صلاة الطالب والمطلوب راكبًا وإيماء، رقم (946) ، وفي المغازي، باب مرجع النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- من الأحزاب، رقم (4119) ، ومسلم في الجهاد والسير، باب المبادرة بالغزو وتقديم أهم الأمرين، رقم (1770) .