ومعرفته، والكفاية، وإلا مضغه الناس، ومعرفة الناس، قال ابن عَقِيل: هذه الخصال مستحبة [1] .
ومن عدم مفتيًا فله حكم ما قبل الشرع [2] .
ويلزم المفتي تكرير النظر عند تكرر الواقعة في الأصح، ولزوم السؤال ثانيًا على الخلاف. وعند أبي الخَطَّاب، والآمدي إن ظن طريق الاجتهاد لم يلزمه، وإلا لزمه [3] .
فصل
أصحابنا، وعبد الوهاب، وجمع، وأومأ إليه أبو المعالي، وابن برهان: لا يجوز خلو عصر عن مجتهد، واختاره ابن دقيق العيد ما لم يتداع الزمان بنقض القواعد، وقال الأكثر: يجوز. قال ابن مفلح: يتوجه أن قول أصحابنا مع بقاء العلماء؛ فلا اختلاف إذن [4] .
واختار التاج السبكي [5] أنه لم يقع. وقال ابن حمدان، والنووي: عُدِم المجتهد المطلق من زمن طويل [6] .
(1) انظر: المرجع السابق (4/ 1548) .
(2) انظر: المرجع السابق (4/ 1551) .
(3) راجع: المرجع السابق.
(4) راجع: أصول ابن مفلح (4/ 1552 - 1553) .
(5) هو: تاج الدين، أبو نصر، عبد الوهاب بن علي بن عبد الكافي الأنصاري السبكي الشافعي، الإمام الفقيه المجتهد، قاضي القضاة، ولد بمصر سنة (727 هـ) ، وكانت نشأته في بيت علم وفضل ودين مما ساعد على نبوغه وتفوقه، وكان طلق اللسان، قوي الحجة، تعرَّض لمحن شديدة. وتوفي سنة (771 هـ) . من مؤلفاته:"طبقات الشافعية الكبرى"، و"معيد النعم ومبيد النقم"، و"جمع الجوامع"، وغيرها. راجع ترجمته في: طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة (3/ 104 - 106) .
(6) انظر: أصول ابن مفلح (4/ 1554) .