وعن القاضي: وإن لم تقبل شهادته، وفي الكفاية: تقبل في زمن لم تكثر فيه الخيانة [1] وقال أبو المعالي: يوقف ويحتاط. وابن عبد البر [2] : كل من اعتنى بالعلم عدل [3] .
فائدة:
لا تقبل رواية مجهول العين، وتزول بواحد في الأصح فيهما.
فصل
الأربعة، والأكثر: يكفي جرح واحد وتعديله، واعتبر قوم العدد فيهما، كالشهادة عندنا وعند المالكية والشافعية.
وعنه: هي كالرواية، كالحنفية، وأبي بكر، والبَاقِلَّاني [4] .
واعتبر قوم العدد في الجرح فيهما.
ويشترط ذكر سبب جرح لا تعديل عند أحمد، وأصحابه، والأكثر، وقيل: عكسه، واشترطه ابن حمدان وغيره فيهما. وعنه: عكسه، كالبَاقِلَّاني، وجمع [5] .
وقال أبو المعالي، والرازي، والآمدي، وذكره عن البَاقِلَّاني: إن كان عالمًا بذلك قُبِل،
كمالك، والشيخ في الجرح، ولا أثر لمن عادته التساهل في التعديل أو المبالغة [6] .
(1) انظر: أصول ابن مفلح (2/ 544) .
(2) هو: جمال الدين، أبو عمر، يوسف بن عبد اللَّه بن عبد البر النمري القرطبي المالكي، الفقيه المحدث الؤرخ، ولد بقرطبة سنة (368 هـ) ، وتوفي سنة (463 هـ) . من مؤلفاته:"فقهاء قرطبة"، و"الاستذكار لمذاهب علماء الأمصار فيما تضمنه الموطأ من معاني الرأي والآثار"، و"التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد". راجع ترجمته في: طبقات الحفاظ ص (431 - 432) .
(3) انظر: أصول ابن مفلح (2/ 546) .
(4) انظر: أصول ابن مفلح (2/ 548) .
(5) راجع: المرجع السابق (2/ 549 - 550) .
(6) راجع: المرجع السابق (2/ 550 - 551) .