والكبيرة عند أحمد، ونقل عن ابن عباس: ما فيه حد في الدنيا، أو وعيد خاص في الآخرة [1] ، زاد الشيخ: أو لعنة، أو غضب، أو نفي إيمان.
وقيل: ما نص الكتاب على تحريمه، أو وجب في جنسه حد.
وقال الثوري [2] : ما تعلق بحق آدمي، وأبو المعالي: كل جريمة تؤذن بقلة اكتراث مرتكبها بالدين، ورقة الديانة، وفي معتمد القاضي: لا يعلمان إِلا بتوقيف [3] .
فصل
أحمد، وأكثر أصحابه، والمعظم: لا تقبل رواية مبتدع داعية، وفي غيره روايات: القبول، كأبي الخَطَّاب وغيره، ولم يفسقه ابن عَقِيل وغيره، وقاله القاضي في المقلد [4] .
وعدمه، كمالك، والقاضي، والبَاقِلَّاني، والآمدي، وغيرهم، كتديُّنه بالكذب كالخطابية من الرافضة [5] .
والقبول مع بدعة مُفَسِّقة، وهو الصحيح، كالشافعي، وأكثر الفقهاء، وبعض الحنفية. ولم يفرقوا بين المكفِّر وغيره [6] .
(1) انظر: المرجع السابق (2/ 536) .
(2) هو: أبو عبد اللَّه، سفيان بن سعيد بن مسروق الثوري الكوفي، أمير المؤمنين في الحديث، ولد في الكوفة سنة (77 هـ) ، وكان سيد أهل زمانه علمًا وتقى، آية في الحفظ. توفي بالبصرة سنة (161 هـ) . من مؤلفاته"الجامع الكبير"، و"الجامع الصغير". راجع ترجمته في: تاريخ بغداد (9/ 151 - 173) ، طبقات الحفاظ ص (95 - 96) .
(3) انظر: أصول ابن مفلح (2/ 536) .
(4) انظر: أصول ابن مفلح (2/ 518 - 521) .
(5) راجع: المرجع السابق (2/ 522) .
(6) انظر: المرجع السابق (2/ 523) .