وقال أبو المعالي، وابنُ بَرْهان، وابن الحاجب، وابن حمدان، والطُّوفي: أو شرطًا شرعيًّا.
وعن المعتزلة: ليس بواجب [1] .
قال ابن الجوزي [2] : لا يجب إمساك جزء من الليل في الأصح [3] . وغير المقدور من المحال.
تنبيه:
ظاهر من أوجبه يعاقب بتركه، وقاله القاضي، والآمدي وجمع، كثوابه بفعله. وفي الروضة: لا يعاقب، وذكره الشيخ. وقال أيضًا: وجوبه عقلًا وعادة لا يُنكر، والواجب العقابي لا يقوله فقيه، والواجب الطلبي محل النزاع، وفيه نظر [4] .
فائدة:
يجوز النهي عن واحد لا بعينه؛ كمِلْكه أختين ووطئهما.
(1) راجع: أصول ابن مفلح (1/ 211 - 213) .
(2) هو: أبو الفرج، عبد الرحمن بن علي بن محمد، المعروف بابن الجوزي، البكري القرشي، شيخ العراق، وإمام الآفاق، صاحب التصانيف، علامة عصره في التاريخ والحديث. ولد سنة (508 هـ) ، وقرأ الفقه والخلاف والجدل على ابن الزاغوني، وقرأ الأدب على ابن الجواليقي، واشتغل بعلم الوعظ حتى صار أوحد أهل زمانه في ترصيع الكلام. توفي ببغداد سنة (597 هـ) . له نحو ثلاثمائة مصنف، منها"تلقيح فهوم أهل الأثر"، و"تلبيس إبليس"، و"مناقب عمر بن عبد العزيز"، و"روح الأرواح"، وغيرها. راجع ترجمته في: سير أعلام النبلاء (22/ 352 - 353) ، المقصد الأرشد (2/ 93 - 98) ، شذرات الذهب (2/ 329 - 331) .
(3) انظر: أصول ابن مفلح (1/ 212) .
(4) انظر: المرجع السابق (1/ 213 - 214) .