وقال البغوي [1] ، وجمع: ما وراء العشرة، وهو أصح.
قال الشيخ: قال أئمة السلف: مصحف عثمان أحد الحروف السبعة [2] .
وهو حجة عند أحمد، وأبي حنيفة، والشافعي، وأكثر أصحابهم.
وعنه: لا. اختاره الآمدي وجمع، وحكي عن مالك، والشافعي.
فصل
الأصح أن المُحْكَم: ما اتضح معناه.
والمتشابِه: عكسه؛ لاشتراكٍ، أو إجمالٍ، أو ظهور تشبيه [3] .
وليس فيه ما لا معنى له، ولا عبرة بمن شَذَّ [4] ، ولا ما لا يُعنَى به غير ظاهره إِلا بدليل، خلافًا للمرجئة.
وفيه ما لا يفهم معناه إِلا اللَّه تعالى عند أصحابنا، وأبي الطِّيب، والرازي، والأكثر [5] .
قال ابن بَرْهان: يجوز عندنا.
وقال أبو المعالي، والقشيري: ما فيه تكليف يمتنع دوام إجماله، وإلا فلا، وهو مراد غيره.
(1) هو: الحسين بن مسعود بن محمد، المعروف بالفراء البغوي، الملقب بظهير الدين، الفقيه الشافعي، المحدث المفسر، ولد سنة (436 هـ) ، وكان بحرًا في العلوم. توفي سنة (510 هـ) بمرو الروذ. له مؤلفات كثيرة، منها:"التهذيب"في الفقه، و"شرح السنة"في الحديث، و"معالم التنزيل"في تفسير القرآن الكريم، و"المصابيح"، و"شمائل النبي المختار"وغير ذلك. راجع ترجمته في: وفيات الأعيان (2/ 136 - 137) ، سير أعلام النبلاء (19/ 439 - 443) ، طبقات الحفاظ ص (456 - 457) .
(2) انظر: أصول ابن مفلح (1/ 315) .
(3) أي: ظهور تشبيه في صفات اللَّه تعالى؛ كآيات الصفات وأخبارها.
(4) انظر: أصول ابن مفلح (1/ 316) .
(5) انظر: المرجع السابق (1/ 316 - 317) .