قال أحمد: يُكتب عن القَدَرية، وهم كفار عنده، واختاره بعض الشافعية، وقيل: من كفره فكالكافر عنده، وإن الخلاف في قبوله مع بدعة واضحة، وإلا قُبِل [1] .
قال الشيخ: كلام أحمد يفرق بين أنواع البدع، وبين الحاجة [2] وعدمها [3] .
فائدة:
المبتدعة: أهل الأهواء، وليس الفقهاء منهم [4] عند المعظم، وخالف القاضي، وابن البَنَّا، وجمع، فمن شرب نبيذًا مختلفًا فيه حُدَّ عندنا ولم يفسق، كالشافعي، وفيه نظر. وعنه: يفسق، اختاره في الإرشاد، والمبهج، كمالك. وعنه: نفيهما، كأبي ثور [5] ، والشيخ [6] .
وخُرِّج: فسق من لعب بشِطْرَنج، وتسمَّع غناء بلا آلة. وعنه: ومن أخر الحج قادرًا. وعنه: والزكاة.
(1) انظر: المرجع السابق.
(2) أي: الحاجة إلى الرواية عنهم. انظر: التحبير (4/ 1889) .
(3) انظر: أصول ابن مفلح (2/ 523) .
(4) في هامش الأصل: (قال ابن مفلح في أصوله: أما الفقهاء فذكرهم القاضي وغيره في أهل الأهواء، وخالفه ابن عقيل وغيره، وهو المعروف عند العلماء وأولى. انتهى) . وانظر: التحبير (4/ 1890) ، أصول ابن مفلح (2/ 524) .
(5) هو: أبو ثور، إبراهيم بن خالد بن أبي اليمان، الكلبي البغدادي، الفقيه، صحب الشافعي ونقل الأقوال القديمة عنه، وكان أحد الفقهاء الأعلام والثقات المأمونين في الدين، ولد (170 هـ) ، وتوفي سنة (240 هـ) . راجع ترجمته في: طبقات الفقهاء ص (112 - 113) ، طبقات الشافعية (2/ 55 - 56) ، طبقات الحفاظ ص (226 - 227) .
(6) راجع: أصول ابن مفلح (2/ 524 - 525) .