فهرس الكتاب

الصفحة 142 من 384

فصل

ما كان من أفعاله -صلى اللَّه عليه وسلم- مختصًّا به فواضح.

أو جبليًّا فمباح [1] ، قطع به الأكثر، وقيل: مندوب، وقيل: ممتنع.

وإن احتمل الجبليَّ وغيرَه؛ كجلسة الاستراحة، وركوبه في الحجِّ، ودخوله مكة من كَداء [2] ، ولبسه السّبتي [3] والخاتم، وذهابه ورجوعه في العيد ونحوه؛ فمباح. وحُكِيَ عن الأكثر.

وقيل: بالوقف.

وقيل: مندوب، وهو أظهر. وهو ظاهر فعل أحمد؛ فإنه تسرَّى [4] ، واختفى ثلاثًا، وقال:"ما بلغني حديث إِلا عملت به"، حتى أعطى الحجام دينارًا [5] ، وورد عن الشافعي.

(1) راجع: أصول ابن مفلح (1/ 328 - 329) .

(2) كَداء (بفتح الكاف) : ثنية بأعلى مكة عند المحصَّب، دار النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- ذي طوًى إليها. راجع: معجم البلدان (4/ 439 - 441) .

(3) يعني: النعال السبتية، وهي النعال المدبوغة أو محلوقة الشعر، وكانت من أفضل النعال في زمن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-. راجع: الفائق في غريب الحديث للزمخشري (2/ 148 - 149) ، ط. دار المعرفة - بيروت، الطبعة الثانية، بتحقيق علي محمد البجاوي، ومحمد أبو الفضل إبراهيم.

(4) يعني: اتخذ جارية مملوكة، وتسمى سُرِّيَّة، وتجمع على سَرَارِيّ. انظر: لسان العرب (14/ 378) ، المعجم الوسيط (1/ 443) . وقد ذكر صاحب"الجوهر المحصل في مناقب الإمام أحمد بن حنبل"ص (21) ، ط. هجر سنة 1407 هـ/ 1987 م - أن الإمام أحمد تسرَّى بجارية يقال لها"حُسْن"، وأنه أنجب منها.

(5) انظر: أصول ابن مفلح (1/ 334) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت