قال عِيَاض [1] ، ومعناه لابن عَقِيل وغيره: لا يقع في الأقوال البلاغية إجماعًا، ثم لا يُقَرُّ عليه إجماعًا، فيُعلم به، قال الأكثر: على الفور، وأبو المعالي وغيره: مدة حياته [2] .
وما لا يخل بصدقه فمعصوم من كبيرة [3] ، ومما يوجب خِسَّةً أو إسقاط مروءة عمدًا إجماعًا، وجَوَّز القاضي والأكثر وقوعها سهوًا، ومنعه ابن أبي موسى، وجَوَّز الهمة [4] .
وتجوز صغيرة عمدًا عند القاضي، وابن عَقِيل، وابن الزَّاغُوني، والأشعرية [5] ، وقيل: لا.
وعند الحنفية: معصوم من معصية مقصودة، لا زَلَّة [6] ، وتجوز سهوًا عند الأكثر. ومنع الأستاذ وجمع من محققي أصحابنا وغيرهم مطلقًا، وهو أنزه المذاهب.
(1) هو: أبو الفضل، عياض بن موسى بن عياض بن عمر، اليحصبي السبتي، عالم المغرب وإمام أهل الحديث في وقته. ولد سنة (476 هـ) ، وكان من أعلم الناس بكلام العرب وأنسابهم وأيامهم، استبحر في العلوم، وجمع وألَّف، وسارت بتصانيفه الركبان، واشتهر اسمه في الآفاق. توفي سنة (544 هـ) . من مؤلفاته:"الشفا بتعريف حقوق المصطفى"، و"ترتيب المدارك وتقريب المسالك في معرفة أعلام مذهب الإمام مالك"، و"الإلماع إلى معرفة أصول الرواية وتقييد السماع"في مصطلح الحديث. راجع ترجمته في: سير أعلام النبلاء (20/ 212 - 218) ، طبقات الحفاظ ص (470) .
(2) راجع: أصول ابن مفلح (1/ 324 - 325) .
(3) انظر: المرجع السابق (1/ 325) .
(4) راجع: المرجع السابق (1/ 327 - 328) .
(5) انظر: المرجع السابق (1/ 327) .
(6) انظر: المرجع السابق (1/ 328) .