فصل
إذا عطف استثناء على استثناء أضيف إلى الأول، وإلا فاستثناء من استثناء يصح إجماعًا [1] .
تنبيه:
تقدم الشرط، وتحص اللغوي منه عرفًا بكونه مخصصًا، وهو مُخرِج ما لولاه لدخل.
ويتحد ويتعدد على الجمع والبدل، والجزاء كذلك، تكمل تسعة [2] .
وله صدر الكلام، يتقدم على الجزاء لفظًا لتقدمه عليه في الوجود طبعًا، فإن أُخِّر لفظًا فأكثر النحاة أن ما تقدم ليس بجزاء بل قام مقامه ودل عليه، وهو محذوف [3] .
= الدكتور/ نصر فريد واصل، وعزاه للدارقطني والبيهقي من حديث عائشة مرفوعًا بلفظ:"لا صلاة إلا بطهور، والصلاة عليَّ"، وذكر أن في إسناده عمرو بن شمر، وهو متروك، وجابر الجعفي، وهو ضعيف. وهو في سنن الدارقطني (1/ 355) . ورواه ابن ماجه في الطهارة، باب لا يقبل اللَّه صلاة بغير طهور، رقم (271) من حديث أسامة بن عمير الهذلي مرفوعًا بلفظ:"لا يقبل اللَّه صلاة إلا بطهور، ولا يقبل صدقة من غلول". لكن أصل الحديث في الصحيحين؛ فرواه البخاري في الحيل، باب في الصلاة، رقم (6954) ، ومسلم في الطهارة، باب وجوب الطهارة للصلاة، رقم (225) من حديث أبي هريرة مرفوعًا بلفظ:"لا يقبل اللَّه صلاة أحدكم إذا أحدث حتى يتوضأ"، وليس فيه محل الشاهد. ثم وجدتُ ابنَ النجار الفتوحي ذكر في شرح الكوكب المنير (3/ 333) أن الحديث بهذا اللفظ لا يُعْرَف، وأشار إلى حديث مسلم، وحديث ابن ماجه اللذين أشرتُ إليهما. قال:"ولو مثلوا بحديث"لا صلاة إلا بفاتحة الكتاب"الثابت في الصحيحين لكان أجود".
(1) راجع: أصول ابن مفلح (3/ 935) .
(2) راجع: المرجع السابق (3/ 937 - 938) .
(3) انظر: المرجع السابق (3/ 938) .