فالأصول: جمع أصل، وهو لغة: ما يُبنَى عليه غيرُه، قاله القاضي، وأبو الخَطَّاب [1] ، وابنُ عَقِيل [2] ، والأكثر [3] . وقال جمعٌ: ما منه الشيء.
واصطلاحًا: ما له فرع، ويطلق على الدليل غالبًا، وهو المراد هنا، وعلى الرجحان، والقاعدة المستمرة، والمقيس عليه.
والفقه لغة: الفهمُ عند الأكثر، وهو إدراك معنى الكلام. وفي العُدَّة: وحُكي عن الأصحاب: العلم، وقال ابن الصَّيْقَل، وصاحبُ روضةِ فقهنا [4] ، والغزالي [5] ،
(1) هو: أبو الخطاب محفوظ بن أحمد الكلوذاني البغدادي الفقيه الحنبلي، تتلمذ على القاضي أبي يعلى، وهو أحد أئمة المذهب وأعيانه. له: الانتصار في المسائل الكبار، ورءوس المسائل، والتمهيد في أصول الفقه، والهداية في الفقه، والتهذيب في الفرائض، وغير ذلك. ولد سنة (432 هـ) ، وتوفي سنة (510 هـ) . راجع ترجمته في: طبقات الحنابلة (2/ 258) ، ذيل طبقات الحنابلة (1/ 116 - 127) .
(2) هو: أبو الوفاء علي بن عقيل بن محمد بن عقيل البغدادي الحنبلي، أحد الأئمة الأعلام، من أصحاب القاضي أبي يعلى، صحب أكابر العلماء، له اليد الطولى في الفقه والأصول والكلام. له: كفاية المفتي، وعمدة الأدلة، والمفردات، والإشارة، والواضح في أصول الفقه، وتهذيب النفس، والتذكرة، والفصول، وغير ذلك. ولد سنة (431 هـ) ، وتوفي سنة (513 هـ) . راجع ترجمته في: ذيل طبقات الحنابلة (1/ 142 - 165) ، سير أعلام النبلاء (19/ 443 - 451) ، شذرات الذهب (2/ 35 - 40) .
(3) منهم ابن مفلح. انظر: أصول الفقه لابن مفلح (1/ 15) ، بتحقيق الدكتور/ فهد السدحان.
(4) قال المصنف في ملحق أسماء الأصحاب الذين ورد ذكرهم في الكتاب والكتب التي نقل منها (78/ ب) :"لا نعلم مصنفها". وكذلك نقل عنها ابن مفلح في"الفروع" (3/ 373) ولم ينسبها، وإنما قال:"لبعض أصحابنا"، ونقل ابن النجار الفتوحي في"شرح الكوكب المنير" (1/ 79) عن المرداوي في"التحبير"عنها، ولم ينسبها أيضًا. لكن المصنف قال في مقدمة"التحبير" (1/ 17) :"وقيل: إنها لأبي الفتح نصر بن علي الضرير الحراني".
(5) هو: أبو حامد محمد بن محمد بن أحمد الغزالي، الطوسي، الإمام الفقيه المتكلم النظار الصوفي المصنف الملقب بحجة الإسلام وزين الدين، ولد في الطابران من قصبة طوس بخراسان سنة (450 هـ) ، رحل إلى نيسابور ثم إلى بغداد فالحجاز فبلاد الشام فمصر، وأخيرًا عاد إلى بلدته، وأسس مدرسة =