باب
الأمر: حقيقة في القول المخصوص اتفاقًا، ونوع من الكلام [1] ، وتقدم حكم الكلام النفسي.
والكتابة كلام حقيقة، وقيل: لا، كالإشارة [2] ، وهو أظهر.
والأمر مجاز في الفعل عند أحمد، وأصحابه، والأكثر، وقيل: مشترك بينه وبين القول، وقيل: متواطئ. وفي الكفاية: مشترك بين القول والشأن والطريقة، ونحوه، واختاره ولد المجد، وابن بَرْهان، وأبو الطِّيب [3] .
وأمَّا حَدُّه: ففي العُدَّة، والواضح: اقتضاء فعل بقول ممن هو دونه [4] .
وفي التمهيد، والروضة: استدعاء فعل بقول، بجهة الاستعلاء، وحذف الفعل منه أولى [5] على أصلنا.
والفخر، وابن حمدان: قول يطلب به الأعلى من الأدنى فعلًا أو غيره [6] .
وتعتبر إرادة النطق بالصيغة قطعًا. وأكثر المعتزلة: قوله لمن دونه افعل، ومعناه من غير عربي. وبعضهم: افعلْ مجردة عن القرائن الصارفة عن الأمر، وبعضهم باقتران إرادة وجود اللفظ، وإرادة دلالتها على الأمر، وإرادة الامتثال. وبعضهم:
(1) انظر: أصول ابن مفلح (2/ 643) .
(2) راجع: المرجع السابق (2/ 644) .
(3) انظر: المرجع السابق (2/ 645) .
(4) انظر: المرجع السابق (2/ 648) .
(5) في هامش الأصل: (فيبقى مستدعًى بقول بجهة الاستعلاء) . وراجع: التحبير (5/ 2165 - 2166) .
(6) انظر: أصول ابن مفلح (2/ 648)