وكذا خطاب اللَّه تعالى للصحابة: هل يعمه -صلى اللَّه عليه وسلم-؟ [1]
وفي الواضح: النفي هنا عن الأكثر.
وكذا خطابه -صلى اللَّه عليه وسلم- لواحد من الأمة: هل يعم غيره؟ [2]
ولأبي الخَطَّاب: إن وقع جوابًا عمَّ، وإلا فلا. وعند الشافعي، والحنفية، والأكثر: لا يعم. واختار أبو المعالي: يعم هنا، وأنه قول الواقفية في الفعل.
وتعدي فعله -صلى اللَّه عليه وسلم- إلى أمته يُخرَّج على الخطاب المتوجه إليه عند الأكثر. واختار أبو المعالي وغيره تعديته هنا [3] .
فصل
لفظ"الرجال"و"الرهط"لا يعم النساء، ولا العكس قطعًا، ويعم"الناس"ونحوه الكل إجماعًا، و"القوم"للرجال في الأصح، ولهن تبعًا، ونحو"المسلمين"و"فعلوا"يعم النساء تبعًا عند أكثر أصحابنا، والحنفية، وبعض الشافعية، وهو ظاهر كلام أحمد. وعنه: لا، كأكثر الشافعية، والأشعرية، وأبي الخطاب، والطوفي، وغيرهم [4] .
وفي الواضح: لا يقع"مؤمن"على أنثى، فالتكفير بالرقبة في قتلها قياسًا.
وخص اللَّه الحجبَ بالإخوة، فعُدِّي إلى الأخوات بالمعنى، والمذهب أن الإخوة والعمومة يعمهما [5] .
(1) راجع: أصول ابن مفلح (2/ 859) .
(2) راجع: المرجع السابق (2/ 862) .
(3) راجع: المرجع السابق.
(4) راجع: أصول ابن مفلح (2/ 864 - 865) .
(5) راجع: المرجع السابق (2/ 869) .