ويفتي فاسق نفسه عند أصحابنا، والشافعية، وغيرهم [1] . واختار ابن القيم: ولغيره، ما لم يكن معلنًا أو داعيةً. ولا يصح من مستور الحال عند أكثر أصحابنا، وغيرهم، وقيل: بلى، وهو أظهر.
وقال المَاوَرْدي: لا يفتي على عدوه، كالحكم عليه. ويفتي حاكم، وثالثها: فيما لا يتعلق بالحكم، وكرهه ابن المنذر [2] فيه [3] .
ولا يفتي في حال لا يحكم فيها، كغضب ونحوه، وظاهره يحرم، كالحكم. وفي الرعاية: إن أصاب صح، وكره، وقيل: لا يصح [4] .
وله أخذ رزق من بيت المال، وإن تعين أن يفتي، وله كفاية لم يأخذ، وقيل: بلى، كعادمها في الأصح، ومن أخذ منه لم يأخذ، وإلا أخذ أجرة خطِّه، وقيل: لا، وإن جعل له أهل بلد رزقًا ليتفرغ لهم جاز في الأصح [5] .
وله قبول هدية، وعنه: لا، إلا أن يكافئ [6] .
قال أحمد: لا ينبغي أن يفتي حتى تكون له نية ووقار وسكينة، قويًّا على ما هو فيه
(1) انظر: المرجع السابق (4/ 1545) .
(2) هو: أبو بكر، محمد بن إبراهيم بن المنذر النيسابوري، الفقيه المجتهد، ولد سنة (242 هـ) ، كان شيخ الحرم بمكة، توفي سنة (309 أو: 310 هـ) . من مؤلفاته:"المبسوط"في الفقه، و"الأوسط"في السنن والإجماع والاختلاف، و"الإشراف على مذاهب أهل العلم"، وغيرها. راجع ترجمته في: طبقات الفقهاء ص (118) ، سير أعلام النبلاء (14/ 490 - 492) .
(3) راجع: أصول ابن مفلح (4/ 1545 - 1546) .
(4) انظر: المرجع السابق (4/ 1546) .
(5) راجع: أصول ابن مفلح (4/ 1546 - 1547) .
(6) راجع: المرجع السابق (4/ 1547) .