فصل
الأمر بالأمر بالشيء ليس أمرًا به عندنا وعند الأكثر، وقيل: بلى [1] ، و {خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً} [2] ليس أمرًا لهم بالإعطاء، وقال ابن حمدان: بلى.
والأمر بالصفة أمر بالموصوف نصًا، ويأتي بقاء التكليف بلا غاية [3] .
فصل
الأمر المطلق ببيع يتناوله، ولو بغبن فاحش، ويصح العقد، ويضمن النقص عند أصحابنا، وعنه: لا يصح، كالمالكية، والشافعية، وعن الحنفية: لا يعتبر ثمن المثل، واعتبروه في الشراء [4] .
وقال بعض أصحابنا، وغيره: الأمر بالماهية الكلية إذا أتى بمسماها امتثل، ولم يتناول اللفظ للجزئيات، ولم ينفها، فهي مما لا يتم الواجب إلا به، وجبت عقلًا لا قصدًا. والرازي: المطلوب بالأمر الماهية الكلية، فالأمر بالبيع ليس أمرًا بغبن فاحش، ولا ثمن المثل، وقيل: يبطل اتفاقًا، والآمدي، وغيره: المطلوب فعل ممكن مطابق للماهية المشتركة [5] .
(1) انظر: المرجع السابق (2/ 717) .
(2) سورة التوبة: من الآية (103) .
(3) تكلم عنه المصنف في باب النسخ، انظر: ص (257) .
(4) راجع: أصول ابن مفلح (2/ 718 - 719) .
(5) انظر: المرجع السابق (2/ 719 - 720) .