فصل
الخامس: إثبات العلة بالشبه: وهو تردد فرع بين أصلين، شبهه بأحدهما في الأوصاف أكثر عند القاضي، وابن عَقِيل، والقاضي يعقوب [1] ، وابن حمدان، والطُّوفي، وجمع [2] .
وقيل: منزلة بين المناسب والطردي، وقال البَاقِلَّاني: قياس الدلالة، وجمع: ما يوهم المناسبة [3] .
والاعتبار بالشبه حكمًا لا حقيقةً، خلافا لابن عُلَيَّة [4] ، ولا يصار إليه مع قياس العلة إجماعًا، فإن عُدِمَ فحجة عندنا وعند الشافعية، وقيل: إن اعتبر عينه في عين الحكم فقط [5] ، وخالف الحنفية، والقاضي، والصيرفي، والباقلاني، وجمع. ولأحمد، والشافعي قولان.
فصل
السادس: الدَّوَرَان: ترتُّبُ حكم على وصف وجودًا وعدمًا، يفيد العلة ظنًّا عند أكثر أصحابنا، والمالكية، والشافعية، وبعض الحنفية، وقيل: قطعًا، ولنا وجه -
(1) هو: أبو علي، يعقوب بن إبراهيم البَرْزَبيني العُكْبَري الحنبلي، القاضي، تلميذ القاضي أبي يعلى، ولد سنة (409 هـ) ، وكان صاحب فنون، وتفقه به خلق كثير، توفي سنة (486 هـ) . له:"التعليقة"في الفقه والخلاف. راجع ترجمته في: سير أعلام النبلاء (19/ 93 - 94) ، شذرات الذهب (2/ 384 - 385) .
(2) راجع: أصول ابن مفلح (3/ 1293) .
(3) راجع: المرجع السابق (3/ 1293 - 1294) .
(4) هو: أبو بشر، إسماعيل بن إبراهيم بن مقسم الأسدي البصري، المعروف بابن علية، من رجال الحديث، ولد سنة (110 هـ) ، وكان فقيهًا إمامًا مفتيًا ثبتًا. توفي ببغداد سنة (193 هـ) . راجع ترجمته في: سير أعلام النبلاء (9/ 107 - 120) .
(5) راجع: أصول ابن مفلح (3/ 1296) .