وما كان بيانًا بقول؛ كـ"صَلُّوا كَمَا رَأَيْتُمُونِي أُصَلِّي" [1] ، أو فعل عند الحاجة؛ كقطع من كوع، وغسل مرفق؛ فواجب عليه اتفاقًا.
وما علمت صفته من وجوب أو غيره فأصحابنا والأكثر: أمته مثله.
والقاضي وغيره في العبادات، وبعض أصحابنا وقف [2] .
والبَاقِلَّاني: كالذي لم تعلم صفته.
والشيخ: يمكن وجوبه علينا لا عليه.
فائدة:
تُعْلَم الصفة بنصه وتسويته بفعل قد عُلمت جهته أو بقرينة تُبَيِّنُ صفةَ أحد الثلاثة [3] .
ووقوعه بيانًا لجمل، أو امتثالًا لنصٍّ يدل على حكم.
وما لم تعلم صفته وقُصِد به القربة فواجب علينا وعليه عند أحمد، ومالك، وأكثر أصحابهما.
وعنه: مندوب. إختاره التميمي، والقاضي، وحُكِي عن الشافعي، والحنفية، والفخر.
وقيل: مباح. اختاره الفخر في جَدَلِه، والجصاص، وحُكِي عن مالك [4] .
(1) رواه البخاري في الأذان، باب الأذان للمسافر إذا كانوا جماعة والإقامة، رقم (631) من حديث مالك بن الحويرث مرفوعًا.
(2) راجع: أصول ابن مفلح (1/ 329 - 335) .
(3) في الهامش: الثلاثة هي: الوجوب والندب والإباحة. وراجع: التحبير (3/ 1468 - 1470) .
(4) راجع: أصول ابن مفلح (1/ 337 - 338) .