فصل
يشترك الكتاب والسنة والإجماع في السند -ويقال: الإسناد- والمتن.
فالسند: إخبار عن طريق المتن، والمتن: المخبر به.
والخبر يطلق مجازًا على الدلالة المعنوية، والإشارة الحالية، وحقيقة على الصيغة، وتدل بمجردها عليه عند القاضي وغيره [1] .
وقال ابن عَقِيل: الصيغة الخبر، والمعتزلة: لا صيغة له، ويدل عليه اللفظ بقرينة. والأشعرية: هو المعنى النفسي، والآمدي: يطلق على الصيغة وعلى المعنى. والأشبه لغة: حقيقة في الصيغة [2] .
ويحد عند أصحابنا والأكثر، فأبو الخَطَّاب، وابن عَقِيل، وابن البَنَّا، وغيرهم: ما يدخله الصدق والكذب، والقاضي وغيره بأو. والطُّوفي وغيره: التصديق والتكذيب، والمُوَفَّق وغيره بأو [3] .
وأبو الحسين [4] : كلام يفيد بنفسه نسبة، وجماعة: كلام محكوم فيه بنسبة خارجية [5] .
(1) انظر: أصول ابن مفلح (2/ 456) .
(2) انظر: المرجع السابق (2/ 456 - 457) .
(3) راجع: المرجع السابق (2/ 459 - 462) .
(4) هو: أبو الحسين، محمد بن علي الطيب البصري، متكلم من أئمة المعتزلة الأعلام، كان جيد الكلام مليح العبارة غزير المادة، إمام وقته. ولد في البصرة وسكن بغداد، قال الخطيب البغدادي:"له تصانيف وشهرة بالذكاء والديانة على بدعته". توفي سنة (436 هـ) . من مؤلفاته:"المعتمد في أصول الفقه"جزآن، و"تصفح الأدلة"، و"غرر الأدلة"، و"شرح الأصول الخمسة"، وغيرها. راجع ترجمته في: وفيات الأعيان (4/ 271) ، شذرات الذهب (2/ 259) ، الفتح المبين في طبقات الأصوليين للمراغي (1/ 237) .
(5) انظر: أصول ابن مفلح (2/ 463 - 464) .