ينتظم الكلام إِلَّا بارتكاب مجازِ زيادةٍ أو نقصانٍ، فالنقصان أولى.
فائدة:
الكناية حقيقة إن استُعمل اللفظ في معناه وأريد لازم المعنى. ومجاز إن لم يُرَد المعنى، وإنما عُبِّر بالملزوم عن اللازم. وعند الأكثر: حقيقة مطلقًا. وقيل: عكسه. وقيل: بنفيهما.
والتعريض حقيقة. وهو: لفظ مستعمل في معناه مع التلويح بغيره.
فصل
الأربعةُ والأكثُر: الحقيقة الشرعية واقعة منقولة [1] والمعتزلة: واقعة بلا نقل. والدينية عندهم: ما تعلق بأصول الدين في الأصح. وقوم: وقعت إِلا الدينية. وقيل: إِلا الإيمان. والقاضي، وأبو الفرج، والمجد، والبَاقِلَّاني: اللغوية باقية، وزيدت شروطًا، فهي حقيقة لغوية ومجاز شرعي [2] . والآمدي وَقَفَ. والشيخُ وغيرُه: لم تُنْقَل ولم يُزَد فيها، بل الشارع استعملها على وجه اختص بمراده.
= الأنصاري البخاري، المعروف بابن الرفعة، شيخ الإسلام وحامل لواء الشافعية في عصره، ولد سنة (645 هـ) ، كان أعجوبة في استحضار كلام الأصحاب لا سيما في غير مظانه، وفي معرفة نصوص الشافعي، وفي قوة التخريج، دينًا خيرًا محسنًا. توفي بمصر في رجب سنة (710 هـ) . من مؤلفاته:"الكفاية في شرح التنبيه"، و"المطلب في شرح الوسيط"يقع في نحو أربعين مجلدًا ومات ولم يكمله، وله تصنيف لطيف في الموازين والمكاييل، وتصنيف آخر سماه"النفائس في هدم الكنائس". راجع ترجمته في: طبقات الشافعية الكبرى (9/ 24 - 27) ، شذرات الذهب (3/ 22 - 23) .
(1) انظر: أصول ابن مفلح (1/ 87) .
(2) راجع: المرجع السابق (1/ 89) .