وهم: من لقي النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- أو رآه يقظة حيًّا عند أحمد، وأصحابه، والبخاري، والأكثر، مسلمًا، ولو ارتد ثم أسلم ولم يره، ومات عليه، ولو جنيًّا في الأظهر.
وقيل: مَنْ طالت صحبته عُرفًا، وحكي عن الأكثر، وقيل: سنة، أو غزا، وقيل: وروى عنه.
الأولى: قال ابن الصلاح، والنووي، وجمع: في التابعي مع الصحابي الخلاف. وشرط ابن حِبَّان [1] كونه في سن يحفظ عنه، والخطيب [2] وجمع: الصحبة.
ولا يعتبر العلم في ثبوت الصحبة عند الأربعة وغيرهم، خلافًا لقوم، فلو قال معاصر عدل: أنا صحابي؛ قُبل عند أصحابنا والأكثر، وقال جمع -ومال إليه الطُّوفي: لا [3] .
الثانية: لو قال تابعي عدل: فلان صحابي لم يقبل في الأصح، ولو قال: أنا تابعي فالظاهر كصحابي.
(1) هو: أبو حاتم، محمد بن حبان بن أحمد بن حبان بن معاذ بن معبد، التميمي البستي، المحدث العلامة المؤرخ، ولد في بُسْت سنة (270 هـ) ، وتولى قضاء سمرقند مدة، ثم عاد إلى نيسابور، ومنها إلى بلده، وهو أحد المكثرين من التصنيف، توفي سنة (354 هـ) . من مؤلفاته:"المسند الصحيح"، و"روضة العقلاء"، و"الأنواع والتقاسيم"، جمع فيه ما في الكتب الستة، محذوفة الأسانيد، و"ما انفرد به المكيون". راجع ترجمته في: طبقات الشافعية الكبرى (3/ 131 - 135) ، طبقات الحفاظ ص (375 - 376) .
(2) هو: أبو بكر، أحمد بن علي بن ثابت بن أحمد، الخطيب البغدادي، الحافظ الكبير، أحد الأئمة الأعلام، ولد سنة (392 هـ) ، وتوفي سنة (463 هـ) . من مؤلفاته:"تاريخ بغداد"، و"الفقيه والمتفقه"، و"الكفاية في علم الرواية". راجع ترجمته في: سير أعلام النبلاء (18/ 270 - 297) .
(3) انظر: أصول ابن مفلح (2/ 580) .