والأمر بعد الاستئذان للإباحة، قاله القاضي، وابن عَقِيل، وقيل: للوجوب.
ومثله الأمر بماهية مخصوصة بعد سؤال تعليم.
والخبر بمعنى الأمر كالأمر، قاله الشيخ وغيره، وخالفه ابن الزَّمْلَكَانِي [1] .
قال بعض أصحابنا: لا يحتمل الندب.
والنهي بعد الأمر: قال أكثر أصحابنا، وغيرهم: للتحريم. وأبو الفرج: للكراهة، وقيل: للإباحة، وابن عقيل: لإسقاط الوجوب، ووقف أبو المعالي.
فصل
الأمر بعبادة في وقت مقدر إذا فات عنه فالقضاء بالأمر الأول في الأشهر، وعليه أكثر الأصحاب، وغيرهم.
واختار أبو الخَطَّاب، وابن عَقِيل، والمجد، والأكثر: بأمر جديد.
وأوجب أكثر الحنفية قضاء المنذور بالقياس على المفروض.
وإن لم يقيد بوقت وقلنا بالفورية فالقضاء بالأمر الأول عند أصحابنا، والأكثر. قال أبو المعالي: الإجماع أنه مؤدٍّ، لا قاض. وعند جماعة كالمؤقت [2] .
(1) هو: كمال الدين، محمد بن علي بن عبد الواحد الأنصاري، المعروف بابن الزملكاني، فقيه، انتهت إليه رياسة الشافعية في عصره، ولد في دمشق سنة (667 هـ) ، وتصدر للتدريس والإفتاء، طلب لقضاء مصر، فقصدها، فتوفي بها سنة (727 هـ) . من مؤلفاته:"رسالة في الرد على ابن تيمية في مسألتي الطلاق والزيارة"، و"تعليقات على المنهاج"للنووي، وكتاب في"التاريخ"وغيرها. راجع ترجمته في: طبقات الشافعية الكبرى (9/ 190 - 206) .
(2) راجع: أصول ابن مفلح (2/ 709 - 711) .