والغزاليُّ، والآمديُّ، وأكثرُ الحنفية، وغيرُهم. وللنحاة قولان: اجتهادًا فلا حجة [1] [2] ، وقيل: لم يقع. والإجماع على مَنْعِه في عَلَم ولَقَب وصفة. قاله ابنُ عَقِيل، وغيرُه. وكذا مثل: إنسانٍ، ورَجُلٍ، ورفعِ فاعل.
فصل الحروف [3]
الواو العاطفة: لمطلق الجمع عند الأربعة وغيرِهم، وقيل: للمعية. وكلام أصحابنا يدل عليه، وحُكِي إجماع أهل اللغة [4] .
وقال ثعلبُ، وغلامُه [5] ، والحَلْوانيُّ [6] ، وبعضُ الشافعية، وجمعٌ: للترتيب. وقاله أبو بكر إن كان كُلٌّ من المعطوف والمعطوف عليه شرطًا في صحة الآخر، كآية الوضوء [7] . والفرَّاءُ إن تعذر الجمع.
(1) كتب بجوارها في الهامش بخط صغير: (فلا يحسن قول من قال: من أثبت مقدَّم على غيره) ، والمرداوي يشير هنا إلى قول الطوفي. انظر: التحبير (2/ 591) .
(2) راجع: أصول ابن مفلح (1/ 124 - 125) .
(3) حروف المعاني بحث استطرادي دعت إليه حاجة الاستنباط؛ لذا فقد دأب علماء الأصول على ذكره في مصنفاتهم، وهذا من الناحية العملية وضعٌ جيدٌ كثير الفوائد، جَمُّ المحاسن.
انظر: الوسيط في أصول الفقه لأحمد فهمي أبو سُنَّة (ص 1، 2) .
(4) راجع: أصول ابن مفلح (1/ 130 - 131) .
(5) هو: أبو عمر، محمد بن عبد الواحد بن أبي هاشم المطرز الباوردي، المعروف بغلام ثعلب؛ للازمته له زمنًا، وهو أحد أئمة اللغة. ولد سنة (261 هـ) ، وتوفي سنة (345 هـ) . من مؤلفاته:"اليواقيت"في غريب القرآن، و"المداخل"، و"أخبار العرب". راجع ترجمته في: طبقات الحنابلة (2/ 67 - 69) ، سير أعلام النبلاء (15/ 508 - 513) ، طبقات الحفاظ ص (358 - 359) .
(6) هو: أبو الفتح، محمد بن علي بن محمد الحَلْواني، الفقيه الأصولي، وأحد كبار الحنابلة من أهل بغداد، ولد سنة (439 هـ) ، وتوفي سنة (505 هـ) . من مؤلفاته:"كفاية المبتدي"في الفقه، و"مختصر العبادات"، ومصنف في أصول الفقه. راجع ترجمته في: طبقات الحنابلة (2/ 257) .
(7) راجع: أصول ابن مفلح (1/ 132 - 134) .