وحكى القاضي: هل الإلهام طريق شرعي؟ قولين. وقيل: دلَّنا الدليلُ على حظره فيما سلف.
الثالث: العقود ونحوها كالأعيان [1] . بل دخلت في كلام الأكثر، قاله ابن قاضي الجبل.
فصل
الحكم الشرعي: نص أحمد أنه خطاب الشرع؛ أي مدلوله. وقيل: خطابه المتعلِّق بفعل المكلَّف [2] -وقيل: الناس- باقتضاء أو تخيير. وقال الرازي: أو وضع.
وقال الآمدي: خطابه بفائدة شرعية تختص به؛ أي: لا تُعْرَف إِلَّا منه [3] .
والخطاب: قول يَفْهَمُ منه مَنْ سمعه شيئًا مُفِيدًا. وقيل: مَع قَصْد إفهامه. زاد بعضهم: مَنْ هو متهيء للفهم [4] .
ويُخَرَّجُ عليهما: هل يُسمى الكلام في الأزل خطابًا؟ [5] فالأشعري، والقشيري [6] : يُسمى. والبَاقِلَّانيُّ، والآمديُّ: لا.
(1) راجع: المرجع السابق (1/ 179) .
(2) انظر: المرجع السابق (1/ 180) .
(3) انظر: المرجع السابق (1/ 182) .
(4) انظر: أصول ابن مفلح (1/ 182) .
(5) انظر: المرجع السابق.
(6) هو: أبو القاسم، عبد الكريم بن هوزان بن عبد الملك بن طلحة بن محمد، القشيري، الفقيه الشافعي، الصوفي، ولد سنة (376 هـ) ، كان علامة في الفقه والتفسير والحديث والأصول والأدب والشعر والكتابة وعلم التصوف، جمع بين الشريعة والحقيقة. توفي سنة (465 هـ) . من مؤلفاته:"التيسير في علم التفسير"وهو من أجود التفاسير، وصنف"الرسالة في رجال الطريقة". راجع ترجمته في: وفيات الأعيان (3/ 205 - 208) ، طبقات الشافعية الكبرى (5/ 153 - 162) ، شذرات الذهب (2/ 319 - 322) .