فهرس الكتاب

الصفحة 288 من 384

و"سَهَا فَسَجَدَ" [1] . وقال ابن الحاجب: صريح، وقوم: ظاهر [2] .

ومنها: ترتيب حكم على وصف بصيغة الجزاء، نحو: {وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا} [3] ، أي: لتقواه.

ومنها: اقتران وصف بحكم لو لم يكن هو أو نظيره علةً للحكم كان اقترانه بعيدًا شرعًا ولغةً، فالأول كقول الأعرابي:"وقعتُ على أهلي في رمضان، فقال: أعتق رقبة" [4] [5] .

فإن حذف بعض الأوصاف ككونه أعرابيًّا، وتلك المرأة، والشهر؛ فتنقيح المناط [6] . أقَرَّ به أكثر منكري القياس، حتى أبو حنيفة في الكفارة. وقيل: إنه أحد مسالك العلة بأن يبين إلغاء الفارق [7] .

(1) يعني قول الراوي:"سها رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- فسجد"، والمصنف يشير إلى حديث عمران بن حصين عند أبي داود في الصلاة، باب سجدتي السهو فيهما تشهد وتسليم، رقم (1039) ، والترمذي في الصلاة، باب ما جاء في التشهد في سجدتي السهو، رقم (395) . فالفاء في قوله:"فسجد"من كلام الراوي، وهي داخلة على الحكم، والعلة ما قبلها. انظر: التحبير (7/ 3326) .

(2) راجع: أصول ابن مفلح (3/ 1258 - 1259) .

(3) سورة الطلاق: من الآية (2) .

(4) يشير المصنف إلى حديث أبي هريرة الذي رواه البخاري في النفقات، باب نفقة المعسر على أهله، رقم (5368) ، وفي مواضع أخرى، ومسلم في الصيام، باب تغليظ تحريم الجماع في نهار رمضان على الصائم، رقم (1111) .

(5) راجع: أصول ابن مفلح (3/ 1259) .

(6) في هامش الأصل: (التنقيح لغة: التلخيص والتهذيب، يقال: نقحت العظم إذا استخرجت مخه، والمناط: مَفْعَل، من ناط نياطًا، أي: علق، والمراد أن الحكم تعلق بذلك الوصف، فمعنى تنقيح المناط: الاجتهاد في تحصيل المناط الذي ربط به الشارع الحكم) . وبعض الكلمات لم يظهر بالأصل لكتابته على حافة الورقة، واستكملناه من التحبير (7/ 3332 - 3333) .

(7) راجع: أصول ابن مفلح (3/ 1259 - 1260) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت