والواحدة في الحديث تقدح مطلقًا، ولو تاب، قاله أحمد، والقاضي، وجمع [1] .
وقيل: تقبل في غيره، وقبلها الدَّامَغَاني [2] فيه [3] ، ولم يفرق أصحابنا وغيرهم بين الصغائر، وقال الآمدي وغيره: صغائر الخسة كالكبائر.
قال أحمد، وإسحاق، وأبو حاتم [4] : إن اشترط أخذ الأجرة لم يكتب عنه الحديث، وحمله ابن عَقِيل على أنه فرض كفاية، فإن قطعه عن شغله، فكنسخ حديث ومقابلته، خلافًا للحنفية [5] .
فائدة:
نفى الأستاذ، والبَاقِلَّاني، وابن فُوْرَك، والقُشِيري، والسُبْكي الصغائر، وجعلوها كبائر.
(1) انظر: المرجع السابق (2/ 538 - 539) .
(2) هو: أبو عبد اللَّه، محمد بن علي بن محمد بن حسن بن عبد الملك بن عبد الوهاب، الدامَغاني، نسبة إلى دامَغان وهي بلدة كبيرة بين الري ونيسابور، ولد سنة (398 هـ) ، شيخ الحنفية في زمانه، تفقه بدامغان ثم بنيسابور، ثم ببغداد، وولي بها القضاء وطالت أيامه وانتشر ذكره، وكان ينعت بقاضي القضاة. توفي سنة (478 هـ) . من مؤلفاته:"مسائل الحيطان والطرق"، و"الزوائد والنظائر"في غريب القرآن. راجع ترجمته في: سير أعلام النبلاء (18/ 485 - 488) ، الجواهر المضية في طبقات الحنفية ص (96 - 97) .
(3) انظر: أصول ابن مفلح (2/ 539) .
(4) هو: أبو حاتم، محمد بن إدريس بن المنذر بن داود بن مهران الحنظلي، كان من حفاظ الحديث، ولد في الري سنة (195 هـ) ، وإليها نسبته، وتنقل في العراق والشام ومصر وبلاد الروم، وتوفي ببغداد سنة (277 هـ) . من مؤلفاته:"طبقات التابعين"، و"الزينة"، و"تفسير القرآن العظيم". راجع ترجمته في: تاريخ بغداد (2/ 73 - 77) ، طبقات الحفاظ ص (259) .
(5) انظر: أصول ابن مفلح (2/ 540 - 541) .