فهرس الكتاب

الصفحة 278 من 384

السيد والورثة، فإن صحت بطل قياسُك، وإن بطلت منعتَ حكم الأصل [1] .

أو العلة يمنع وجودها في الأصل فمركب الوصف، كتعليق طلاق فلا يصح قبل النكاح، كـ"فلانة التي أتزوجها طالق"، فيقول الحنفي: العلة تعليق، وفي الأصل تنجيز، فإن صح هذا بطل قياسُك، وإن بطل منعتَ حكم الأصل [2] .

وليس بحجة عندنا، وعند الأكثر، وجَوَّزه الأستاذ، والقاضي، وابن عقيل، وجمع، وقال جمع: لو سلم العلة فأثبت المستدلُ وجودَها، أو سلَّمه انتهض الدليل.

ولو لم يتفقا فأثبت المستدل حكمه بنص، ثم أثبت العلة قُبِل في الأصح [3] .

ويقاس على عام خُصَّ، كلائط، ومن أتى بهيمة على زانٍ في الأصح [4] .

فصل

تقدمت العلة، وهي العلامة والمعرِّف عند أصحابنا والأكثر، لا المؤثر فيه.

وقالت المعتزلة: المؤثر بذاته، والغزالي، وسُليم، والِهنْدي: بإذن اللَّه، والرازي: بالعرف، والآمدي ومن تبعه: الباعث.

ولها شروط، منها: أن تكون مشتملة على حكمة مقصودة للشارع عند الأكثر، وقال معظم الأصحاب: هي مجرد أمارة وعلامة نصبها الشارع دليلًا على الحكم. زاد ابن عَقِيل وغيره: مع أنها موجبة لمصالح دافعة لمفاسد، ليست من جنس الأمارة الساذجة [5] .

(1) راجع: المرجع السابق (3/ 1203) .

(2) راجع: المرجع السابق (3/ 1204) .

(3) راجع: المرجع السابق (3/ 1205) .

(4) انظر: المرجع السابق (3/ 1207) .

(5) راجع: أصول ابن مفلح (3/ 1208) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت