فهرس الكتاب

الصفحة 102 من 384

فيما يعرف ببدائه [1] [2] العقول وضروراتها؛ وإلا فلا يمتنع أن يرد بذلك.

وقيل: يرد بما يُحيِّره إذا كان لا يُحيله [3] .

فصل

شُكْرُ المُنْعِم من قال بالأول [4] أوجبه شرعًا، وبالثّاني [5] أوجبه عقلًا، وقيل: لا [6] .

ويتعلق بها مسألتان:

الأولى: معرفة اللَّه تعالى، ومذهب أحمد، وأصحابه، وأهل الأثر، والأشعرية أما وجبت شرعًا. فلا تجب قبله مع القدرة عليها بالدليل، والمعتزلة: عقلًا، وقيل: بهما [7] .

وهي أولُ واجب لنفسه عند الأكثر. وقال الأستاذ، والقاضي، وابن حمدان، وابن مفلح، وجمع: يجب قبلها النظر، فهو أول واجب لغيره [8] .

(1) كتبت في الأصل بالتاء هكذا (ببداءة) مع ملاحظة أنه يكتب الهمزة ياءً، والصواب ما أثبتناه، وانظر أيضًا: التحبير (2/ 725) ، وبدائه: جمع بديهة، أي: مسلمات العقول التي لا تحتاج إلى دليل، ولا تقبل الجدل. راجع: مادة (بدَهَ) في المعجم الوسيط لمجمع اللغة العربية (1/ 46) .

(2) كتب بجوارها في الهامش بخط صغير: (قال القاضي والحلواني وغيرهما: ما يعرف ببدائه العقول وضروراتها كالتوحيد وشكر المنعم وقبح الظلم لا يجوز أن يرد الشرع بخلافه، وإلا فلا يمتنع أن يرد) . وراجع: التحبير (2/ 726) .

(3) انظر: أصول ابن مفلح (1/ 165 - 166) .

(4) يعني: بالقول بأن العقل لا يحسن ولا يقبح، ولا يوجب ولا يحرم، وهو مذهب الحنابلة والأكثر.

(5) يعني: بالقول بأن العقل يحسن ويقبح، وهو مذهب المعتزلة، وغيرهم.

(6) راجع: أصول ابن مفلح (1/ 167) .

(7) راجع: أصول ابن مفلح (1/ 168 - 169) .

(8) انظر: المرجع السابق (1/ 168) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت