باب
المُبيَّن يقابل المجمل، ويكون في مفرد ومركب وفعل [1] ، سبق إجمال أم لا.
والبيان: يطلق على التبيين، وهو فعل المُبيِّن، وعلى ما حصل به التبيين، وهو الدليل، وعلى متعلَّق التبيين وهو المدلول [2] .
فبالنظر إلى الأول: قال في العُدَّة: إظهار المعنى للمخاطَب، وفي التمهيد: إظهار المعلوم للمخاطب وإيضاحه، ومعناه في الواضح، ولم يقل للمخاطَب [3] .
وأبو بكر، وأبو الفرج، وابن عَقِيل أيضًا، والصَّيْرفي: إخراج المعنى من حيِّز الإشكال إلى حيِّز التجلي.
وإلى الثاني: قال أكثر الأشعرية، والتميمي، وغيرهم: هو الدليل [4] .
وإلى الثالث: قال البَصْري [5] ، وغيره: العلم عن دليل [6] .
وقال الشافعي: اسم جامع لمعانٍ مجتمعة الأصول متشعبة الفروع [7] .
ويجب لمن أريد فهمه اتفاقًا.
ويحصل بقول وفعل، ولو باشارة أو كتابة، خلافًا للكرخي وغيره فيه، وهو أقوى من القولي، وإقرار على فعل.
وكل مقيد من الشرع بيان.
(1) انظر: أصول ابن مفلح (3/ 1020) .
(2) راجع: المرجع السابق (3/ 1018) .
(3) انظر: المرجع السابق.
(4) انظر: المرجع السابق (3/ 1019 - 1020) .
(5) في هامش الأصل: (البصري هنا هو أبو عبد اللَّه، لا أبو الحسين، والبصري ينقل عنه أبو الحسين) .
(6) انظر: أصول ابن مفلح (3/ 1019) .
(7) انظر: المرجع السابق (3/ 1018) .