فهرس الكتاب

الصفحة 135 من 384

باب

الكتاب: القرآن، وهو كلام مُنَزَّل على محمد -صلى اللَّه عليه وسلم- مُعْجِز مُتَعَبَّد بتلاوته.

والكلام عند الأشعرية: مشترك بين الحروف المسموعة والمعنى النفسي، وهو نسبة بين مفردين قائمة بالمتكلم.

وعند أحمد، وأصحابه، والبخاري، وغيرهم: لا اشتراك.

قال الإمام أحمد، وابن المبارك [1] ، والبخاري، وأئمة الحديث: لم يزل اللَّه تعالى متكلمًا إذا شاء وكيف شاء بلا كيف.

قال القاضي: إذا شاء أن يُسْمِعَنا.

وقال أحمد أيضًا: لم يزل يأمر بما شاء ويحكم.

وقال أيضًا: القرآن معجز بنفسه.

قال جمع: مقتضاه أنه مُعْجِز في لفظه ونظمه ومعناه، كالحنفية وغيرهم.

وخالف القاضي في المعنى.

قال ابن حامد: الأظهر من جواب أحمد أن الإعجاز في الحروف المقطعة باقٍ خلافًا للأشعرية، وفي بعض آية إعجاز، ذكره القاضي وغيره.

(1) هو: أبو عبد الرحمن، عبد اللَّه بن المبارك بن واضح الحنظلي بالولاء، التميمي المروزي، الحافظ الزاهد، ولد سنة (118 هـ) ، وأفنى عمره في الأسفار حاجًا ومجاهدًا وتاجرًا، وجمع الحديث والفقه والعربية وأيام الناس والشجاعة والسخاء. توفي سنة (181 هـ) . من مؤلفاته:"كتاب في الجهاد"وهو أول من صنف فيه، و"الرقائق"، و"الزهد". راجع ترجمه في: وفيات الأعيان (3/ 32 - 34) ، طبقات الحفاظ للسيوطي ص (123 - 124) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت