ومنه: أولج في فرجٍ مشتهًى طبعًا محرَّمٍ شرعًا فحُدَّ كزانٍ، فيقال: حكمة الفرع الصيانة عن رذيلة اللواط، وحكمة الأصل دفع محذور اشتباه الأنساب، وقد يتفاوتان في نظر الشرع، وحاصله: معارضة في الأصل، وجوابه بحذفه عن الاعتبار [1] .
مخالفة حكم الفرع لحكم الأصل، وجوابه: ببيان اتحاد الحكم عينًا، كصحة البيع على النكاح، والاختلاف عائد إلى المحل، واختلافه شرط فيه، أو جنسًا، كقطع الأيدي باليد، كالأنفس بالنفس [2] .
وتعتبر مماثلة التعدية، ذكره القاضي، والموفق، وغيرهما. واختار أبو الخطاب، والحنفية: لا، وحكي عن القاضي [3] .
وإن اختلف الحكم جنسًا ونوعًا، كوجوب على تحريم، ونفي على إثبات، وبالعكس فباطل [4] .
القلب: تعليق نقيض الحكم أو لازمه على العلة إلحاقًا بالأصل، فهو نوع معارضة عند أصحابنا، وبعض الشافعية، وحكي عن الأكثر. وقيل: إفساد، وقيل: تسليم للصحة، اختاره الآمدي وغيره [5] .
فمنه: قلب لتصحيح مذهبه، مع إبطال مذهب المستدل صريحًا، كبيع فضولي عقد في حق الغير بلا ولاية؛ فلا يصح كالشراء، فيقال: عقد؛ فيصح كالشراء.
(1) راجع: المرجع السابق (3/ 1393) .
(2) راجع: أصول ابن مفلح (3/ 1393 - 1394) .
(3) راجع: المرجع السابق (3/ 1394) .
(4) انظر: المرجع السابق (3/ 1396) .
(5) راجع: المرجع السابق (3/ 1397 - 1400) .