وعند الشافعية، وابن حمدان: يحرم، وهو متجه، كالتقليد في القبلة [1] .
وإن لم يعمل بفتواه لزم المفتي إعلامه، فلو مات قبله استمر في الأصح [2] .
وله تقليد ميت، كحاكم وشاهد، وقيل: إن فقد الحي، وقال الرازي وغيره: لا، مطلقًا، واختاره في التمهيد في بحثه [3] .
وإن عمل بفتياه في إتلاف، فبان خطأه قطغا ضمنه، وكذا إن لم يكن أهلًا، خلافًا للأستاذ، وجمع [4] .
فصل
لو أدَّاه اجتهاده إلى حكم حرم التقليد إجماعًا، وإن لم يجتهد فأحمد، ومالك، والشافعي، والأكثر: كذلك، وقيل: فيما لا يخصه، وأبو الفرج، وحكي عن أحمد، والثوري، وإسحاق: يجوز مطلقًا، وقيل: لحاكم، وابن حمدان، وبعض المالكية: لعذر، وابن سريج: لضيق الوقت، ومحمد: لأعلم منه، وقديم الشافعي، وابن البناء، وابن حمدان أيضًا، وجمع: لصحابي أرجح. ولا إنكار منهم، فإن استووا تخيَّر، وقاله بعض المتكلمين قبل الفرقة، واختلف قول الشافعي في اعتبار انتشاره، وقيل: وتابعي، وعنه: لصحابي، وعمر بن عبد العزيز [5] فقط [6] .
(1) راجع: المرجع السابق.
(2) راجع: المرجع السابق (4/ 1514) .
(3) راجع: المرجع السابق.
(4) راجع: أصول ابن مفلح (4/ 1515) .
(5) هو: أبو حفص، عمر بن عبد العزيز بن مروان بن الحكم، الخليفة الأموي، كان إمامًا عادلًا زاهدًا، فقيهًا حافظًا مجتهدًا، ولد بالمدينة سنة (61 هـ) ، وكانت مدة خلافته سنتين ونصفًا، وأخباره في عدله وحسن سياسته كثيرة. توفي سنة (101 هـ) . راجع ترجمته في: سير أعلام النبلاء (5/ 114 - 148) ، طبقات الحفاظ ص (53) .
(6) راجع: أصول ابن مفلح (4/ 1515 - 1517) .